فوجئ المشهد الثقافي، مساء الجمعة، برحيل الكاتب والمفكر الكبير سمير غريب ، ليتحول الفضاء الأزرق “فيسبوك” إلى سرادق عزاء كبير، امتلأ بشهادات وداع ومحبة من قبل رفاقة وتلاميذه.محمد الباز: رحل تاركا خلفه عطاءات فكرية ثقافية بلاحدودكتب الدكتور محمد الباز، رئيس مجلسي إدارة وتحرير «الدستور» عبر صفحة “فيسبوك” مودعا صديقه ومستعيدا ذكريات العمل إلى جانبه: “قبل عام كتبت عن الأستاذ الصديق سمير غريب بعضًا مما جمعنا سويًا منذ دراستي بكلية الإعلام، أنا طالب يتلمس بدايات الطريق، وهو أستاذ وصحفي كبير ومسؤول ثقافي مرموق، خلال السنوات الأخيرة التقينا وتحدثنا، وحل ضيفًا في برنامجي 90 دقيقة، كنت أرى فيه وجهًا حقيقيًا من وجوه مصر المشرقة، اليوم مات سمير غريب تاركًا خلفه ذكريات طيبة وعطاءات فكرية وثقافية بلا حدود، طبت حيًا وميتًا يا أستاذ سمير”. زين عبد الهادي: أحد العلامات البارزة في مجال الثقافة والإعلام كما كتب الروائي الدكتور زين عبد الهادي عبر صفحته على “فيسبوك”: “رحم الله سمير غريب، الصعيدي والعلامة في مجال الإعلام والثقافة، وُلد في منفلوط بمحافظة أسيوط عام 1954، ودرس بمدارسها، ثم حصل على بكالوريوس كلية الإعلام بجامعة القاهرة، قسم الصحافة، دور مايو 1975، عمل صحفيًا في جريدة الأخبار لمدة 13 عامًا من 1975 حتى 1987، أقام في باريس لمدة 4 سنوات من 1979 حتى 1983، حيث عمل صحفيًا في مجلة المستقبل الأسبوعية التي كانت تصدر من باريس، كما حصل على دبلوم من المعهد الدولي للصحافة في باريس عام 1985، عاد بعدها إلى القاهرة، وعمل مستشارًا لوزير الثقافة، وأول مدير لصندوق التنمية الثقافية، ورأس دار الكتب والوثائق القومية، كما عمل مديرًا للأكاديمية المصرية للفنون بروما (2002-2004)، ورأس مجلس إدارة الجهاز القومي للتنسيق الحضاري عام 2004”.

شهادات في وداع سمير غريب.. كلمات رثاء تكشف سيرة مثقف استثنائي

المشهد الثقافي المصري يودّع عصمت النمر وسمير غريب.. حزن يتجدد برحيل قامات إبداعية

وأضاف: “أصدر 11 كتابًا في الفنون والثقافة والفكر، أولها “السريالية في مصر”، وأحدثها “كتاب الفن”، وكان يكتب بجريدة “الأخبار” كل ثلاثاء بعنوان “نظرة إلى المستقبل””.وسرد أبرز مؤلفاته: «راية الخيال» (1993)، «نقوش على زمن: صفحات من تاريخ الفن التشكيلي» (1997)، «في تاريخ الفنون الجميلة» (1998)، «السيريالية في مصر» (1998)، «حيوية مصر» (1998)، «الهجرة المستحيلة» (1999)، «من كتابات زمن الحرية» (2001)، «كتابات الزمن الآخر» (2002)، «كتاب الفن» (2003).سيد محمود: احتفظ  بشغفه المهني رغم المناصب التي تولاهامن جانبه، كتب الكاتب الصحفي سيد محمود: “رحمة الله على الأستاذ الكاتب الصحفي سمير غريب الذي توفي اليوم، احتفظ دائمًا بشغفه المهني رغم المناصب التي تولاها، تمنيت لو كتب مذكراته، لكنه فضّل أن يأتي على شذرات منها في كتابه عن العمران في مصر، وتضمن بعض ما عاشه في جهاز التنسيق الحضاري، وأذكر له كتاباته التشكيلية الواعية عن السريالية المصرية، وعن الفنان سمير رافع، وكتابه الممتع عن الباحثين اليساريين عادل رفعت وبهجت النادي، أو الثنائي محمود حسين، وحواره الفذ مع يحيى الطاهر عبد الله في مجلة “المستقبل” الباريسية”.وأضاف: “إلى جانب وقوفه مع أهالي قرية المريس في الأقصر حين حاولت رأسمالية المحاسيب اغتصابها من الأهالي، ورأيت بنفسي المحبة الغامرة التي يحملها له أهالي القرية، عاش الراحل حياة ثرية بين مصر وفرنسا، وحافظ دائمًا على مساحة من المودة والحوار الراقي مهما كانت درجة الخلاف، معتزًا بأصوله الصعيدية، وكان يقول لي دائمًا: أنا بلديات صاحبك شاكر عبد الحميد، ألف رحمة ونور”.

زيارة مصدر الخبر