في إطار جهود أجهزة الدولة المصرية لملاحقة عناصر الإرهاب، تمكنت وزارة الداخلية مؤخرًا من رصد تحركات القيادي الإخواني محمود محمد عبدالونيس، وإلقاء القبض عليه، فيما واصل أعضاء آخرون من حركة “حسم”، وهم أحمد محمد عبدالرازق أحمد غنيم وإيهاب عبداللطيف محمد عبد القادر، التخطيط لسلسلة عمليات عدائية تستهدف المنشآت الأمنية والاقتصادية.أسفرت العملية الأمنية عن مصرع غنيم والقادر، واستشهاد أحد المواطنين، وإصابة ضابط، في مواجهة مسلحة كشفت عن دقة التخطيط الأمني وقدرة أجهزة الدولة على تحييد التهديد قبل تنفيذه.

 

تاريخ الحركة

حركة “حسم”، المعروفة أيضًا باسم “سواعد مصر”، بدأت نشاطها في منتصف عام 2016 كامتداد للجان النوعية داخل جماعة الإخوان المسلمين، وأعلنت نفسها كجناح مسلح يزعم مقاومة الدولة عبر ما سمتها “عمليات نوعية”.اعتمدت الحركة منذ نشأتها على تنفيذ هجمات تستهدف رموز الدولة والقيادات الأمنية، باستخدام التفجيرات والاغتيالات والهجمات على تمركزات الشرطة.اعتمدت الحركة على الخلايا العنقودية المنفصلة لتجنب الاختراق الأمني، واستخدمت منصات التواصل الرقمي، وخصوصًا تلجرام، لنشر بياناتها ومقاطع فيديو توثق عملياتها بأسلوب احترافي مشابه للتنظيمات الإرهابية الكبرى.

 

أبرز العمليات المنسوبة إليها

محاولة اغتيال مفتي مصر السابق الدكتور علي جمعة في أغسطس 2016 بمدينة 6 أكتوبر أثناء توجهه لصلاة الجمعة.محاولة اغتيال النائب العام المساعد المستشار زكريا عبد العزيز بسيارة مفخخة بالقرب من منزله في سبتمبر 2016 بالتجمع الأول.كمين الهرم في ديسمبر 2016، حيث تم تفجير عبوتين ناسفتين استهدفتا تمركزًا أمنيًا بجوار مسجد السلام بشارع الهرم وأسفر عن استشهاد 6 من رجال الشرطة.حادث معهد الأورام في أغسطس 2019، حيث اتهمت وزارة الداخلية عناصر الحركة بتجهيز سيارة مفخخة بمتفجرات انفجرت أمام المعهد، وأسفرت عن سقوط عشرات الضحايا المدنيين. 

الوضع القانوني والتصنيف الدولي

أدرجت الحكومة المصرية الحركة على قائمة المنظمات الإرهابية وحظرت نشاطها تمامًا، فيما أدرجت الولايات المتحدة الأمريكية الحركة على قائمة الإرهاب العالمي عام 2018 ثم كـ منظمة إرهابية أجنبية في يناير 2021. كما أدرجتها المملكة المتحدة على قوائم الإرهاب في ديسمبر 2017.ومنذ عام 2020، تراجع نشاط الحركة بشكل شبه كامل نتيجة الضربات الأمنية الاستباقية التي أدت إلى تصفية واعتقال أغلب كوادرها القيادية وتجفيف منابع تمويلها. 

التهديد الأمني والاجتماعي

تشير الدراسات الأمنية إلى أن حركة “حسم” تمثل تهديدًا مزدوجًا أمنيًا واجتماعيًا، إذ لا تقتصر على الهجوم على المنشآت الأمنية والاقتصادية، بل تسعى لإثارة الرعب بين المواطنين وزرع شعور بعدم الاستقرار.كما تؤثر العمليات النوعية الصغيرة الحجم على المجتمع بشكل نفسي واسع.يُذكر أن تاريخ الحركة موثق من خلال بيانات وزارة الداخلية المصرية والنيابة العامة، بالإضافة إلى بيانات وزارة الخارجية الأمريكية والحكومة البريطانية التي صنفت الحركة إرهابية رسميًا.

زيارة مصدر الخبر