شهدت أسواق الطاقة العالمية قفزة “زلزالية” في أسعار اليورانيوم ، حيث ارتفع سعر الرطل بنسبة تجاوزت 25% في شهر يناير وحده، ليكسر حاجز 101 دولار للرطل لأول مرة منذ سنوات.

ووفقا لتقرير نشرته صحيفة الإكونوميستا الإسبانية فإن هذا الارتفاع لم يكن مجرد تقلب عابر، بل جاء نتيجة “كماشة” من الضغوط،  بدأت بزيادة الطلب العالمي لتشغيل مراكز بيانات الذكاء الاصطناعي العملاقة، وانتهت بقرار إدارة ترامب تصنيف اليورانيوم “أصلاً للأمن القومي”، مما أدى لفرض قيود على الاستيراد ودعم الإنتاج المحلي الأمريكي.

مخزونات إيران من اليورانيوم
هذا الانفجار في الأسعار ألقى بظلاله مباشرة على الملف الإيراني الساخن. فمع وصول سعر اليورانيوم لمستويات قياسية، أصبحت مخزونات إيران من اليورانيوم المخصب بنسبة 60% (والتي تكفي لإنتاج حوالي 9 قنابل نووية إذا تم رفع تخصيبها) ليست مجرد تهديد عسكري، بل “ورقة ضغط اقتصادية” هائلة.

إيران حاولت المناورة في مارس 2026 بعرض “تخفيف” مخزونها مقابل رفع العقوبات، وهي تدرك أن العالم يواجه عجزاً في الإمدادات، مما يجعل أي عرقلة لمنشآتها أو مسارات التجارة النووية بمثابة انتحار طاقي للغرب.

من جانبه، استخدم الرئيس ترامب هذا الارتفاع كذريعة لتشديد الخناق؛ حيث اعتبر أن الثروة النووية الإيرانية هي “تمويل غير مشروع” يستفيد من غلاء الأسعار العالمي.

وبينما تحاول الوكالة الدولية للطاقة الذرية التوسط لمنع انفجار الموقف، يرى الخبراء أن اليورانيوم تحول من مجرد سلعة إلى سلاح دبلوماسي،  فإيران تهديدها بالانسحاب من معاهدة الانتشار النووي يعني حرمان السوق من استقرار محتمل، بينما يضغط ترامب لفرض سعر عادل يخدم المصالح الأمريكية ويحرم طهران من استغلال الطفرة السعرية لتمويل نفوذها الإقليمي.

زيارة مصدر الخبر