السباق إلى المكلا.. حرب القضاء على القاعدة في اليمن، عنوان الكتاب الصادر، عن مشروع كلمة للترجمة بمركز أبوظبي للغة العربية، تأليف الباحث الأمريكي مايكل نايتس، وترجمة سامر أبوهواش.
جهود دولة الإمارات في محاربة تنظيم القاعدة في اليمن
يتكون هذا الكتاب من إثنى عشر فصلًا، ويتناول جهود دولة الإمارات في محاربة تنظيم القاعدة في اليمن عقب الربيع العربي، حيث أن وجود تنظيم القاعدة في اليمن كان خطرًا على الدول المجاورة لليمن مثل السعودية والإمارات. وعرض الكتاب للخطط التي نفذتها القوات المسلحة الإماراتية لاختراق تنظيم القاعدة وتحرير مدينة وميناء المكلا، وكيف قامت القوات الإماراتية بتجنيد وتدريب وتسليح اليمنيين للمساعدة في تحرير بلدهم من سيطرة القاعدة، والتي سيطرت على مقدرات اليمن مستغلة ما حدث في الربيع العربي في اليمن، والصراع بين اليمنيين وقوات علي عبدالله صالح وبعض الجماعات المسلحة في اليمن.وكذلك التضحيات التي قدمتها القوات الإماراتية من معدات وشهداء في تلك الحروب، التي كانت ضرورية للتخلص من تهديد القاعدة لدول الخليج، ومنع السيطرة الإيرانية على اليمن من خلال تنظيم القاعدة والجماعات المسلحة الأخرى. وعرض الكتاب لجهود القادة الإماراتيين وتفاصيل ما تعرضوا له من مصاعب خلال مسيرة تحرير مدينة وميناء المكلا، وحكايات كثيرة تفصيلية في هذا الكتاب، وكيف ساهم اليمنيين في مساعدة قوات التحالف في تلك المهمة.ويشير مؤلف الكتاب إلي أن اليمنيون يتمتعون بالجاذبية في كل الأوقات، وهم من أكثر الشعوب قابلية للتصوير الفوتوغرافي في العالم، ويشتهرون بفخرهم بأنفسهم، وبكرم الضيافة، وحس الاستقلالية، ولطالما فتن من هم خارج العربي باليمنيين منذ العصر الروماني، فقد كانت موانئ اليمن، مثل عدن والمخا والمكلا، مقصد الحضارات التي ارتادت البحر مثل الصين والهند والبرتغال وبريطانيا، واكتسبت شهرة عالمية بوصفها مركزًا للبخور والمر والقهوة والقرفة.وقد ظل اليمنيون من أكثر كتاب العرب غزارة في الأشعار والقصص والأمثال والأغاني، وصارت فرادة العمارة اليمنية وجمالها مشهورين في أنحاء العالم العربي، فبنى اليمنيون ناطحات سحاب من الحجر والآجر الطيني.
اليمن والحرب العالمية على الإرهاب
عرض المؤلف لبداية أسامة بن لادن الذي ترجع أصوله إلى اليمن، والذي لم تنقطع صلته به رغم أنه عاش بالسعودية وأنشأ أكبر شركة بها، فاختار اليمن لتكون أول هجوم إرهابي يشنه تنظيم القاعدة في 29 سبتمر عام 1992، والذي استهدف فندق “المهر الذهبي” وأدى لمقتل مدنيين وأخفق في تحقيق هدفه في اغتيال عسكري أمريكي. وما بين هجوم عام 1992 وحتى هجمات الحادي عشر من سبتمبر، وجد تنظيم القاعدة اليمن جذابًا بصفته مركزًا لعملياته، ومع انتهاء الجهاد ضد الاتحاد السوفيتي في أفغانستان، عاد الكثير من المقاتلين اليمنيين إلى ديارهم. وقد جندهم حزب الإصلاح اليمني لمساندة القوات الحكومية التابعة لعلي عبدالله صالح الذي حكم اليمن منذ عام 1978.