في تطور لافت يكشف جانبا من التاريخ العنيف المرتبط بقيادات التنظيمات المتطرفة، فجرت هند الشافعي، زوجة الإرهابي يحيى موسى، مفاجأة مدوية بعدما نشرت عبر حسابها الشخصي تفاصيل واقعة حبس زوجها في واحدة من أخطر القضايا المرتبطة بجماعة الإخوان، المعروفة إعلاميا بـ«ميليشيات الأزهر» عام 2006 التي كانت بأوامر من خيرت الشاطر نائب المرشد العام لجماعة الإخوان الإرهابية آنذاك.وجاءت محاولة الشافعي للدفاع عن زوجها بنتيجة عكسية، إذ أقرت بشكل صريح بأنه قضى خمسة أشهر رهن الحبس على ذمة تلك القضية، في اعتراف ضمني ينسف أي مزاعم لاحقة حول سلمية تاريخه، ويعيد التأكيد على ارتباطه المبكر بأنشطة تنظيمية ذات طابع شبه عسكري.وتعد قضية ميليشيات الأزهر واحدة من أبرز المحطات التي كشفت عن الوجه الخفي لجماعة الإخوان، حيث تعود وقائعها إلى ديسمبر 2006، عندما نظم طلاب منتمون للجماعة عرضا عسكريا داخل حرم جامعة الأزهر، ظهروا خلاله بزي موحد وأقنعة، في مشهد أثار صدمة واسعة في الشارع المصري، واعتبر حينها محاكاة لتشكيلات قتالية منظمة.وأعقب تلك الواقعة تصعيد رسمي، حيث أصدر الرئيس الأسبق حسني مبارك في فبراير 2007 قرارا بإحالة عدد من قيادات الجماعة، في مقدمتهم خيرت الشاطر، إلى القضاء العسكري، بتهم تتعلق بتشكيل تنظيم ذي طابع عسكري، في خطوة عكست حجم القلق الذي أثارته تلك التحركات داخل مؤسسات الدولة.وأعاد إقرار زوجة يحيى موسى بهذه الواقعة تسليط الضوء على المسار المبكر له، الذي تحول لاحقا إلى أحد أبرز مؤسسي الأذرع الإرهابية المسلحة مثل «حسم» و«ميدان»، مؤكدين أن ما جرى لم يكن حدثا هامشيا، بل جزءا من بنية فكرية وتنظيمية ممتدة.ويؤكد هذا الاعتراف، بحسب محللين، أن الخط الفاصل بين العمل الدعوي والنشاط المسلح داخل جماعة الإخوان كان دائما هشا، وأن ما ظهر في 2006 لم يكن سوى مقدمة لمسار تصاعدي انتهى بتشكيل كيانات تتبنى العنف بشكل صريح مثل حسم ولواء الثورة وميدان.وبينما حاولت زوجته تقديم الواقعة في سياق تبريري، جاءت كلماتها لتفتح بابًا واسعا لإعادة قراءة تاريخ يحيى موسى، ليس كطبيب أو مؤس حسم الإرهابية، بل كأحد الوجوه التي ارتبطت مبكرا بمشاهد الاستعراض المسلح، قبل أن تنتقل لاحقا إلى مراحل أكثر دموية وتنظيما.

زيارة مصدر الخبر