تمر اليوم الذكرى 185 لميلاد الزعيم أحمد عرابي، والذي ولد في مثل هذا اليوم الموافق 31 مارس 1841، ورحل عن عالمنا في 21 سبتمبر 1911 تاركا وراءه ثورة مجهضة، وقصة  لا يعرفها الكثيرون عن سيرته ورفاقة في جنة آدم في التالي تعرف على تفاصيل هذه السيرة كما حققتها المؤرخة لطيفة سالم عبر كتابها “عرابي ورفاقه.. جنة آدم”.ويتناول كتاب “عرابي ورفاقه.. جنة آدم” للمؤرخة والمحققة لطيفة سالم سيرة الزعيم أحمد عرابي خلال فترة نفيه إلى جزيرة سيلان، في عمل توثيقي جاء في أربعة فصول، عكست واقع المنفيين الذين عاشوا غرباء عن وطنهم، وسعت إلى استكمال ما توقف عنده المؤرخون، عبر رسم صورة دقيقة تجمع بين الخطوط العامة والتفاصيل الإنسانية التي قد تغيب عن السرد التقليدي.

“عرابى ورفاقه.. جنة آدم”.. كتاب يرصد سيرة الزعيم  فى المنفى
في الفصل الأول، تتبعت المؤلفة مسار الأحداث التي قادت عرابي ورفاقه إلى المنفى، مستعرضة الملابسات المصرية والبريطانية التي أحاطت بالعقوبة، وكيف تحولت من حكم بالإعدام إلى النفي. كما عرضت تعدد الآراء حول وجهة النفي، حتى استقر القرار على جزيرة سيلان، المعروفة أيضًا باسم “سرنديب” أو “جنة آدم”، وهي سريلانكا حاليًا. ويتناول الفصل كذلك ترتيبات السفر، والعقبات التي واجهت المنفيين، والتعليمات البريطانية الصارمة الخاصة بالجزيرة، وصولًا إلى لحظة الرحيل عن مصر والوصول إلى المنفى.

img

صدور كتاب “عن الأزمنة المحصورة بين النقرات” للموسيقي اللبناني فادي العبدالله

أما الفصل الثاني، فيسلط الضوء على طبيعة العلاقة مع السلطات البريطانية، التي انتهجت سياسة حذرة تجاه المنفيين، تمثلت في فرض رقابة دقيقة على تحركاتهم ومراسلاتهم. ورغم هذه القيود، تمكن المنفيون تدريجيًا من كسر عزلة النفي عبر المراسلات واللقاءات، وبناء صلات مع بعض الشخصيات البريطانية.وفي الفصل الثالث، المعنون “الحياة في جنة آدم”، ترصد المؤلفة الأوضاع المعيشية للمنفيين، من حيث الحالة المالية الصعبة، وكثرة الشكاوى، ومحاولاتهم المتكررة لاستقدام ذويهم، والتي قوبلت بالرفض أو التعقيد. كما تكشف عن أثر هذه الظروف على علاقاتهم الداخلية، حيث اتسعت دائرة الخلاف بينهم، في ظل المرض والضغوط النفسية. وتعرض كذلك مساعيهم للخروج من سيلان إلى مكان آخر يتلاءم مع حالتهم الصحية، أو العودة إلى مصر، في مقابل تشدد الحكومة المصرية وموقفها الرافض، إلى جانب تردد السياسة البريطانية. وتزداد حدة الأحداث مع تدهور صحة بعض المنفيين، مثل عبد العال حلمي ومحمود فهمي، وما تبع ذلك من تحركات مكثفة في لندن والقاهرة.ويختتم الفصل الرابع، «النهاية»، برصد المراحل الأخيرة من رحلة المنفى، حيث عاد طلبة عصمت إلى مصر اضطراريًا بسبب تدهور صحته، كما توفي يعقوب سامي، وسُمح لمحمود سامي بالعودة نتيجة مرضه. وتستمر الجهود حتى تتحقق العودة النهائية لكل من عرابي وعلي فهمي، بدعم من تدخل ولي عهد بريطانيا، كما يوثق الكتاب لحظة وداع الجزيرة لعرابي، وما أحاط بها من مشاعر تقدير وتعاطف، قبل أن تطأ قدماه أرض مصر مجددًا، وسط ملابسات خاصة ارتبطت بعودته.

زيارة مصدر الخبر