قال المحلل السياسي الفلسطيني محمد جودة، إن مصادقة الكنيست على قانون إعدام الأسرى الفلسطينيين تمثل تحوّلًا خطيرًا يتجاوز البعد القانوني إلى دلالات سياسية وأخلاقية أعمق. وأضاف جودة في تصريحات خاصة لـ”الدستور”، أن القانون يعكس اتجاهًا متصاعدًا نحو تشديد أدوات العقاب، وتكريس مقاربة تقوم على الردع القاسي بدل البحث عن حلول سياسية.

تداعيات إقرار الكنيست الإسرائيلى لقانون إعدام الأسرى الفلسطينيين (خاص)
وقال “جودة” يفتح هذا القرار الباب أمام مزيد من التوتر والتصعيد، سواء داخل السجون أو في الشارع، لما يحمله من مساس مباشر بحياة الأسرى وتحويلهم إلى ساحة مواجهة مفتوحة، كما أنه يعمق الشعور بانعدام العدالة، ويزيد من فقدان الثقة بأي مسار قانوني أو سياسي. وتابع جودة: “دوليًا، قد يضع هذا القانون إسرائيل تحت ضغط متزايد، نظرًا لحساسية عقوبة الإعدام في القانون الدولي وارتباطها بمعايير صارمة، خاصة في سياق نزاع قائم واحتلال، أما داخليًا، فهو يعكس صعود خطاب أكثر تطرفًا، يسعى إلى إعادة تعريف حدود المقبول قانونيًا وأخلاقيًا”. واختتم جودة: “في المحصلة، لا يقف الأمر عند قانون بعينه، بل عند مسار يتشكل تدريجيًا، يحمل في طياته مخاطر توسيع دائرة العنف وتعقيد أي أفق للحل، ما يجعل تداعياته مفتوحة على احتمالات أكثر حدة في المرحلة القادمة”.
فلسطين تطالب بعقد اجتماع طارئ للجامعة العربية
وطالبت دولة فلسطين في وقت سابق، بعقد اجتماع طارئ لمجلس الجامعة العربية على مستوى المندوبين الدائمين لبحث التصدي للجرائم والانتهاكات الإسرائيلية في مدينة القدس المحتلة ومقدساتها الإسلامية والمسيحية وإقرار كنيست الاحتلال لقانون عنصري باطل حول إعدام الأسرى الفلسطينيين.وقال مندوب دولة فلسطين في الجامعة العربية السفير مهند العكلوك، إن طلب هذا الاجتماع يأتي في ظل العدوان الإسرائيلي المستمر ضد الشعب الفلسطيني والانتهاكات الإسرائيلية الممنهجة في مدينة القدس المحتلة والمساس بمقدساتها الإسلامية والمسيحية وتقويض حرية العبادة فيها واستمرار إغلاق سلطات الاحتلال للمسجد الأقصى لما يزيد عن 30 يومًا بالإضافة إلى تقويض حرية الوصول إلى كنيسة القيامة وإقامة الشعائر الدينية فيها.