سلطت صحيفة “التليجراف” البريطانية، الضوء على تصريحات الرئيس الأمريكي دونالد ترامب الأخيرة، التي ألمح فيها إلى إمكانية انسحاب الولايات المتحدة من حلف الناتو، بسبب ما وصفه بعدم تقديم الحلف الدعم الكافي للحرب الأمريكية ضد إيران.وبحسب الصحيفة فإن المنطقة تقف على مفترق طرق، حيث تتداخل الاعتبارات العسكرية مع الاقتصادية والدبلوماسية، فيما يبقى احتمال وقوع خطأ في التقدير أكبر التحديات، وقد يحول سيناريو التهديدات الامريكية إلى صدام مفتوح يصعب احتواؤه، ما يضع العالم أمام احتمالات تصعيد إقليمي أوسع وتأثيرات ملموسة على أسواق الطاقة الدولية.َ وفي مقابلة مع الصحيفة، قال ترامب إن واشنطن قد تنهي عمليتها العسكرية ضد إيران في غضون أسبوعين تقريبًا، مع الإشارة إلى أن الأمر قد يستغرق بضعة أيام إضافية.

استعداد ايراني لاستمرار الحرب 

 

تصريحات “ترامب” تكشف المستور وتثير الجدل.. هل اقتربت حرب إيران من خط النهاية؟

ستارمر: بريطانيا لن تنجر للحرب مع إيران ونعمل على خفض التصعيد

وعلى النقيض، شدد وزير الخارجية الإيراني على أن بلاده مستعدة لخوض حرب تمتد “على الأقل ستة أشهر”، مما يعكس فجوة كبيرة بين التقديرات الأميركية والإيرانية بشأن مدة الحرب وطبيعتها.في هذا السياق، أوضح التقرير أن تصريحات ترامب جاءت في وقت حساس، حيث أثرت على الأسواق العالمية، فقد شهدت أسعار النفط انخفاضًا ملحوظًا، بينما ارتفعت الأسهم، بعد أن أثارت تصريحات الرئيس الأميركي توقعات محتملة بإنهاء الحرب خلال هذا الشهر.وعلى الارض، فقد أفادت السلطات الإسرائيلية بأن ما لا يقل عن 16 شخصًا، بينهم طفل، أصيبوا جراء شظايا صواريخ إيرانية استهدفت مدينتي تل أبيب وبني براك، وذلك مع اقتراب الاحتفالات بعيد الفصح. في الوقت نفسه، أعلن الحوثيون في اليمن عن إطلاق “ضربات صاروخية باليستية” تجاه جنوب إسرائيل، بالتنسيق مع إيران وحزب الله في لبنان، في مؤشر على تصعيد محتمل على عدة جبهات.كما أظهرت مقاطع فيديو نشرتها وكالة مهر الايرانية آثار الهجوم الذي وقع أمس على مركز ديني كبير ومسجد في مدينة زنّجان الإيرانية، ما يعكس استمرار التوتر الداخلي في إيران وسط النزاع الخارجي.وحول التحالفات الدولية، أبرزت الصحيفة اهتمام بريطانيا، حيث دافع رئيس الوزراء البريطاني كير ستارمر عن حلف الناتو، مؤكدًا أنه “أكثر تحالف عسكري فعال شهده العالم على الإطلاق”، وموضحًا أن المملكة المتحدة لن تُجرّ إلى الحرب مباشرة مع إيران، لكنها ستواصل تعزيز التعاون مع شركائها الأوروبيين لضمان الأمن والاستقرار الاقتصادي.كما ذكرت بريطانيا قامت بتنسيق جهود دبلوماسية واسعة النطاق، حيث جمعت 35 دولة حول بيان نوايا لضمان الملاحة في مضيق هرمز، وهو الممر البحري الحيوي لنقل الطاقة. وتخطط لندن لعقد اجتماع قريب بقيادة وزيرة الخارجية إيفيت كوبر، لتقييم جميع الإجراءات الدبلوماسية والسياسية الممكنة لإعادة فتح المضيق وحماية السفن والموارد الحيوية.ويشير التقرير إلى أن تصريحات ترامب المتناقضة بين احتمالية الانسحاب من الناتو واعتبارات إنهاء الحرب سريعًا تعكس حالة من عدم اليقين في السياسة الأمريكية، والتي قد تضغط على حلفاء واشنطن في أوروبا والشرق الأوسط للتكيف مع مسارات جديدة للأمن والاستقرار. 

زيارة مصدر الخبر