أثار إخفاق المنتخب الإيطالي في التأهل إلى بطولة كأس العالم لكرة القدم “للمرة الثالثة” على التوالي موجة غضب واسعة في الأوساط السياسية، وسط دعوات متصاعدة لإجراء تغييرات جذرية في إدارة اللعبة داخل البلاد.

تحركات سياسية

كان المنتخب الإيطالي، الذي أنجب أساطير كروية مثل أليساندرو ديل بييرو وروبرتو باجيو وأندريا بيرلو، تلقى هزيمة قاسية بركلات الترجيح أمام منتخب البوسنة والهرسك في مباراة فاصلة، ما بدد آماله في بلوغ نهائيات كأس العالم لكرة القدم.وعلى إثر هذه النتيجة، تحرك حزب رئيسة الوزراء جورجيا ميلوني للمطالبة بعقد جلسة إحاطة رسمية داخل البرلمان لمناقشة أسباب هذا الإخفاق المتكرر، كما دعا وزير الرياضة أندريا أبودي إلى استقالة رئيس الاتحاد الإيطالي لكرة القدم جابرييلي جرافينا، معتبرًا أن إصلاح الكرة الإيطالية يجب أن يبدأ بتغيير القيادة.وانضمت أصوات عدة من الائتلاف الحاكم إلى هذه الدعوات، حيث أكد النائب جالياتسو بيجنامي أن استقالة جرافينا أصبحت ضرورة لإعادة بناء منظومة كرة القدم، مشددًا على أن الوضع الحالي لا يمكن استمراره.ويُعد هذا الإخفاق امتدادًا لسلسلة من النتائج السلبية، إذ يعود آخر ظهور لإيطاليا في كأس العالم إلى عام 2014، حين خرجت من دور المجموعات، قبل أن تفشل لاحقًا في التأهل لنسختي 2018 و2022، ما يعكس تراجعًا غير مسبوق لمنتخب يُعد من كبار اللعبة عالميًا.في المقابل، لم تتفق جميع الأطراف السياسية على تحميل المسؤولية للاتحاد فقط، إذ دعا بعض النواب إلى ضرورة النظر في أسباب أعمق للأزمة، بما في ذلك ضعف السياسات الحكومية الداعمة للرياضة.ويعكس الجدل الدائر حالة من القلق المتزايد بشأن مستقبل كرة القدم في إيطاليا، في ظل مطالبات بإصلاح شامل يعيد للمنتخب بريقه ومكانته على الساحة الدولية.

زيارة مصدر الخبر