تستعد شركة مايكروسوفت لمواجهة تدقيق تنظيمي جديد في المملكة المتحدة، مع تصاعد المخاوف بشأن نفوذها المتزايد في سوق البرمجيات والخدمات السحابية، خاصة مع دمج تقنيات الذكاء الاصطناعي في منتجاتها.
وأعلنت هيئة المنافسة والأسواق البريطانية، عن فتح تحقيق لتحديد ما إذا كانت مايكروسوفت تستحق تصنيف “وضع السوق الاستراتيجي” (SMS) ، هذا التصنيف يمنح الهيئة صلاحيات أوسع للتدخل وفرض قيود في حال ثبت وجود ممارسات احتكارية.
أسباب التحقيق مع مايكروسوفت
يركز التحقيق بشكل خاص على كيفية استخدام مايكروسوفت لبرامجها الشهيرة مثل Word وExcel، إلى جانب تطبيق Teams ومساعد الذكاء الاصطناعي Copilot، لتعزيز هيمنتها في سوق الحوسبة السحابية ، كما يشمل التدقيق نظام التشغيل Windows، الذي يمثل بوابة رئيسية لخدمات الشركة.
هذا التحقيق ليس الأول من نوعه، حيث سبق للهيئة أن فتحت ملفات مشابهة في السنوات الماضية، ففي عام 2025، أجرت تحقيقًا مشتركًا شمل مايكروسوفت وأمازون، مع التركيز على خدمات الحوسبة السحابية، وخاصة تلك التي تقدمها Amazon Web Services.
وقد أسفر ذلك، عن اتفاقات تهدف إلى تسهيل نقل البيانات بين الخدمات المختلفة وتقليل التكاليف على العملاء، مما يعزز المنافسة في السوق.
تاريخ من التدقيق
وكانت مايكروسوفت تحت أنظار الجهات التنظيمية، خاصة مع توسعها في مجال الذكاء الاصطناعى ، فقد خضعت لتحقيقات سابقة بسبب علاقتها مع OpenAI، بالإضافة إلى تحركاتها في سوق التوظيف التقني.
وإذا تم تصنيف مايكروسوفت كشركة ذات “وضع سوق استراتيجي”، فقد تواجه قيودًا تنظيمية صارمة، مثل إجبارها على تعديل بعض ممارساتها التجارية أو تسهيل وصول المنافسين إلى خدماتها.
والتحقيق المرتقب يعكس قلقًا عالميًا متزايدًا بشأن هيمنة شركات التكنولوجيا الكبرى، خاصة في ظل دمج الذكاء الاصطناعي في الخدمات اليومية. والنتيجة قد تعيد رسم ملامح المنافسة في سوق الحوسبة السحابية خلال السنوات القادمة.