كشف عدد من قاطني العقار والعاملين بالمنطقة المحيطة بمصنع ومخزن الملابس في سراي القبة بحي الزيتون، أن النيران اندلعت قبل نحو 10 دقائق فقط من مغادرة العمال، مع انتهاء فترة عملهم التي تبدأ في التاسعة صباحًا.
النيران تحاصر العمال قبل المغادرة
وقال المهندس أحمد، أحد سكان العقار الكائن به المصنع، لـ”الشروق”، إنه عاد من عمله ليجد النيران تلتهم المكان في مشهد مأساوي استمر لأكثر من 3 ساعات متواصلة، وسط جهود مكثفة من قوات الحماية المدنية بالقاهرة لمحاصرة ألسنة اللهب ومنع امتدادها إلى المناطق المجاورة.
فيما أكدت وفاء، من قاطني العقار أيضًا، أن 9 أشخاص من العاملين لقوا مصرعهم في الحادث، موضحة أن من بين الضحايا شابًا يُدعى رامي يبلغ من العمر 17 عامًا، توفي متأثرًا بإصابته، كما توفيت شقيقتان كانتا تعملان بالمصنع، إضافة إلى فتاة أخرى كانت مخطوبة لأحد العاملين بالمصنع الذي أصيب بحروق.
مصنع داخل كتلة سكنية وحركة نقل مستمرة
وقال عبد الله، الذي يعمل بجراج أحد العقارات المجاورة، إن المصنع يعمل منذ نحو 5 سنوات وسط منطقة سكنية، وكانت تدخل إليه سيارات نقل كبيرة محملة بالأقمشة.
وأشار عدد من سكان العقار والعاملين بالمناطق المجاورة إلى أن النيران والأدخنة الكثيفة تصاعدت بشكل سريع، ما تسبب في حالة ذعر بين العمال الذين لم يتمكنوا من الخروج، وحاولوا السيطرة على الحريق وسط صرخات الضحايا، فيما حاول الأهالي إنقاذهم قبل وصول سيارات الإطفاء وقوات الحماية المدنية.
السيطرة على الحريق والتحقيقات مستمرة
ولقي 9 أشخاص مصرعهم في حريق هائل داخل مصنع ومخزن للملابس بالدور الأرضي في عقار مكون من 12 طابقًا، بمنطقة سراي القبة بحي الزيتون بالقاهرة، مساء أمس الأول الثلاثاء، فيما أصيب 17 آخرين من العاملين بالمصنع.
وتمكنت قوات الحماية المدنية من السيطرة على الحريق خلال 3 ساعات من اندلاعه، ومنعت امتداد النيران إلى باقي طوابق العقار أو العقارات المجاورة، مستعينة بـ6 سيارات إطفاء، إلى جانب 10 سيارات إسعاف نقلت الضحايا والمصابين.
وأبقت الحماية المدنية على 4 سيارات إطفاء في موقع الحريق حتى أمس الأربعاء، مع استمرار فصل التيار الكهربائي عن العقار، لحين التأكد من عدم تجدد اندلاع النيران.
فيما أجرت النيابة العامة معاينة لموقع الحادث، وكلفت المباحث بإجراء التحريات لكشف أسباب اندلاع الحريق، واستمعت إلى أقوال المصابين، كما صرحت بدفن جثامين الضحايا، وألقت الأجهزة الأمنية القبض على صاحب المصنع، وجارٍ التحقيق معه.