حصد الروائي الجزائري، سعيد خطيبي، الجائزة العالمية للرواية العربية ــ البوكر ــ 2026، عن روايته “أغالب مجرى النهر”. الصادرة عن دار هاشيت أنطوان.
الجزائري سعيد خطيبي يقتنص بوكر 2026
في روايته “أغالب مجرى النّهر” والتي يلقي من خلالها سعيد خطيبي، نظرة على الحاضر من خلال مساءلة الماضي، فيقول: إن العودة إلى الماضي لا يُرجى منها فتح باب الحنين ولا يُقصد منها نفور من الحاضر، بل تنبثق من قناعة أن الماضي هو نافذة نطلّ منها على ما يجري في الزّمن الحالي. فالتاريخ لا يسير في خطّ مستقيم، وما نعيشه إنّما تراكمات من مراحل سابقة. نعود إلى الوراء، لا لنقيم فيه، بل من أجل تفكيك وفهم الوقائع التي تتكرّر أمام أعيننا.تدور أحداث رواية سعيد خطيبي، الفائزة بجائزة البوكر 2026 “أغالب مجرى النّهر” في مدينة صغيرة، من جنوب الجزائر، يتقاطع تاريخها مع تاريخ الجزائر، بل كذلك مع التّاريخ العربي في تحوّلاته وانكساراته. إنّها مدينة تشبه مدنا عربية أخرى، نظنّ لوهلة أنها بعيدة عن مركز الأحداث، فإذا بها تعكس صورة مكثفة عن الأحداث التي تدور على طول الجغرافيا العربية. وهذه العودة إلى الماضي هي أقسى اشتباك مع الرّاهن. أغالب مجري النهر، هي رواية سعيد خطيبي الخامسة ومن خلالها يؤرخ سعيد خطيبي، نصف قرن من تاريخ الجزائر، من الحرب العالميّة الثّانية إلى مطلع التّسعينيات، مرورًا بحرب التّحرير وما تلاها. وتثير قضايا عميقة: الشّروخ بين الأجيال، بين الآباء والأبناء، الزيجات الفاشلة والتّداوي بالعلاقات السرّيّة، عن الأمومة والتّبرع بأعضاء الموتى أو الإتجار بها، وتحكي عن أناس يتمسّكون ببوارق أمل، ينتظرون وصول شخص، يأتي من عاصمة البلاد، وأقدارهم معلّقة به.
عن الروائي سعيد خطيبي
تجدر الإشارة إلي أن سعيد خطيبي، روائي جزائري من مواليد 1984، درس في الجزائر وفرنسا. حصل على ليسانس في الأدب الفرنسي من الجامعة الجزائرية، وماجستير في الدراسات الثقافية من جامعة السوربون.يعمل في الصحافة منذ 2006 ويقيم في سلوفينيا. سبق وصدرت له أعمال: “مدار الغياب” (ترجمة لقصص جزائرية باللغة الفرنسية، 2009)، “كتاب الخطايا” (رواية، 2013)، “جنائن الشرق الملتهبة” (كتاب رحلات في دول البلقان، 2015)، “أربعون عاما في انتظار إيزابيل” (رواية، 2016)، عبرت المسافة حافيا. و”حطب سراييفو” (رواية، 2018) “نهاية الصحراء” 2022 رواية. حصل “خطيبي” على جائزة الشيخ زايد للكتاب في دورتها الـ 17 فرع المؤلف الشاب، في العام قبل الماضي 2023، عن روايته “نهاية الصحراء” فضلاً عن حصوله على جائزة ابن بطوطة لأدب الرحلات 2015، وجائزة الصحافة العربية 2012.