أكد الدكتور عبد العزيز قنصوة، وزير التعليم العالي والبحث العلمي، أهمية دعم البحث العلمي وتشجيع الباحثين على تحقيق إنجازات علمية تسهم في تعزيز مكانة مصر على خريطة البحث العلمي الدولية، مشيرًا إلى حرص الوزارة على توفير بيئة داعمة للابتكار والتقدم العلمي.وأعلن المعهد القومي للبحوث الفلكية والجيوفيزيقية عن كشف نتائج علمية جديدة تتعلق بالعنقود النجمي المفتوح Messier 35، أحد أبرز التجمعات النجمية في مجرة درب التبانة، وذلك في دراسة علمية حديثة نُشرت عبر موقع Phys.org، أعدها الباحث الدكتور ناصر محمد أحمد إسماعيل، أستاذ مشارك بالمعهد. وأوضح الدكتور طه توفيق رابح، القائم بأعمال رئيس المعهد القومي للبحوث الفلكية والجيوفيزيقية، أهمية نتائج الدراسة التي تمثل خطوة مهمة في فهم تطور النجوم والعناقيد النجمية.وأكد الدكتور طه توفيق رابح أن المعهد يواصل أداء دوره كأحد المراكز البحثية المتخصصة في مجالات علوم الفلك والفضاء، من خلال دعم الباحثين وتشجيعهم على إنتاج بحوث تسهم في فهم الظواهر الكونية وتطور النجوم، إلى جانب التوسع في استخدام التقنيات الحديثة وأدوات التحليل الرقمي، بما يعزز جودة المخرجات العلمية ويدعم تنافسية البحث العلمي المصري. وأظهرت الدراسة، التي اعتمدت على بيانات القمر الصناعي الأوروبي Gaia ومسح 2MASS، أن العنقود النجمي يتمتع بعمر أكبر وحجم أوسع مما كان يُعتقد سابقًا، بما يعزز من أهميته كمرجع علمي لفهم تطور النجوم، خاصة في المراحل الانتقالية بين الشباب والنضج النجمي.كما كشفت النتائج عن خصائص ديناميكية متقدمة للعنقود، شملت تحديد التوزيع النجمي بدقة ورصد هالة ممتدة تحيط به، ما يؤكد أنه نظام ديناميكي نشط يعكس تطورات داخلية في بنية المجرة، ويتحرك في مدار شبه دائري داخل قرص درب التبانة. وفيما يتعلق بالمنهجية، أوضح الدكتور ناصر محمد أحمد إسماعيل، الباحث بالمعهد، اعتماده على تحليل البيانات الفلكية باستخدام لغة البرمجة بايثون، والاستفادة من تقنيات الذكاء الاصطناعي في تصنيف نجوم العنقود وفصلها عن الخلفية النجمية، بالإضافة إلى حساب المسافات والأعمار والمدارات بدقة عالية، بما يعكس التطور في أدوات البحث الفلكي الحديثة. وتمثل نتائج الدراسة إضافة مهمة في مجال نماذج تطور النجوم، حيث يُعد العنقود النجمي Messier 35 من العناقيد المرجعية التي يعتمد عليها الباحثون في دراسة المراحل التطورية للنجوم متوسطة الكتلة، بما يسهم في تحسين دقة النماذج الفيزيائية المستخدمة في تفسير تكوين النجوم وتطورها داخل مجرة درب التبانة.
أخبار مصر, جريدة الدستور
9 أبريل، 2026