اقتصاد, جريدة الدستور 10 أبريل، 2026

تضاعفت صادرات الصين من السيارات الكهربائية والهجينة في مارس لتحقق رقمًا قياسيًا؛ حيث أدى تجدد الاهتمام بالسيارات الكهربائية إلى تجدد الطلب العالمي عليها نتيجة لأزمة الطاقة العالمية الناجمة عن الحرب الإيرانية.

السيارات الكهربائية

ونقلت بلومبيرج عن “اتحاد مصنعي سيارات الركوب” الصيني (بي سي إيه) أن شحنات السيارات الكهربائية المصدرة للخارج قفزت بنسبة 140% مقارنة بالعام الماضي لتصل إلى 349 ألف وحدة.واستحوذت شركة “بي واي دي”، أكبر مصنع للسيارات الكهربائية في العالم، على نحو ثلث إجمالي الصادرات؛ بينما أكملت شركتا “جيلي أوتوموبيل هولدينغز”، و”شيري أوتوموبيل” قائمة أكبر ثلاثة مصدرين خلال الشهر.وقالت “بلومبيرج” إن أسهم “بي واي دي” المدرجة في بورصة هونج كونج، حققت ارتفاعًا بنسبة تصل إلى 3.1% يوم الجمعة، كما ارتفعت أسهم شركتي “جيلي” و”شيري”، في ظل استمرار حالة عدم اليقين بشأن وقف إطلاق النار في منطقة الشرق الأوسط، ما يسبب اضطرابات في سوق الطاقة.ونتيجة للحرب الإيرانية، أسهمت أسعار الوقود المرتفعة في تشجيع المشترين على العودة إلى السيارات الكهربائية والهجينة؛ حيث شهدت معارض السيارات في جميع أنحاء آسيا إقبالًا كثيفًا خلال الشهر الماضي، إذ يسعى المستهلكون إلى حماية أنفسهم من تقلبات أسعار الوقود.وبينما لايزال من غير الواضح مدى تأثير صدمة الطاقة على هذا القطاع، أظهرت بيانات من المملكة المتحدة صدرت في وقت سابق من هذا الشهر أن مبيعات السيارات الكهربائية ارتفعت إلى مستوى قياسي في مارس.وقال الأمين العام لـ”اتحاد مصنعي سيارات الركوب”، تسوي دونجشو، في مؤتمر صحفي “بإمكان شركات صناعة السيارات الصينية توسيع نطاقها العالمي بسرعة خلال أزمة مضيق هرمز”، مضيفا أن هناك تحولًا مماثلًا نحو السيارات الموفرة للوقود التي صنعتها شركات صناعة السيارات اليابانية خلال أزمة النفط في سبعينيات القرن الماضي.وبينما تشهد الصادرات ازدهارًا، لاتزال صناعة السيارات الصينية تعاني تراجعًا في السوق المحلية. ارتفعت شحنات شركة “تسلا” من مصنعها في شنغهاي بنحو 9% مقارنة بالعام الماضي، على الرغم من انخفاض المبيعات في الصين بنسبة 24%. وانخفضت مبيعات “بي واي دي” المحلية بأكثر من 40%.وتراجعت مبيعات السيارات الكهربائية والهجينة في الصين بنسبة 14% لتصل إلى 848 ألف وحدة الشهر الماضي، لتنخفض بذلك للشهر الثالث على التوالي. ويعد هذا الانخفاض في الربع الأول من العام، هو الأول من نوعه منذ عام 2020.ولفتت “بلومبيرج” إلى أن أرقام شهر مارس تكشف عن أول صورة واضحة للطلب الصيني دون تأثير عطلة رأس السنة القمرية، حيث يشير الانخفاض الممتد إلى استمرار تأثير القيود المفروضة على دعم استبدال السيارات القديمة. وقد أثر هذا التغيير في السياسة بشكل خاص على مبيعات سيارات “السيدان” و”الهاتشباك” الصغيرة ذات الأسعار المعقولة، حيث انخفضت مبيعات هذه الفئة بنسبة 25%، حسب تأكيد كوي.وأضاف “تأثر الطلب بارتفاع التكلفة وانخفاض القدرة الشرائية للمستهلكين، مما أدى إلى تراجع عام. ومع ذلك، لاتزال سيارات الطاقة الجديدة تحقق أداءً أفضل محليًا من سيارات محركات الاحتراق الداخلي”.

زيارة مصدر الخبر