في ظل تصاعد التحركات الخارجية لجماعة الإخوان الهاربة، تكشف مؤشرات متزايدة عن اعتمادها على أدوات إعلامية جديدة لإعادة صياغة حضورها السياسي، كان أبرزها منصة ميدان التي برزت مؤخرًا كإحدى القنوات الرئيسية التي تستخدمها الجماعة للتأثير في الرأي العام الدولي.
وتسعى الجماعة، إلى توظيف المنصة في بناء شبكات علاقات مع منظمات حقوقية وجهات دولية، مستغلة الخطاب الحقوقي كمدخل لإعادة تقديم نفسها في الخارج بصورة مغايرة، خاصة بعد تراجع تأثيرها المباشر على الأرض.
ويأتي ذلك ضمن استراتيجية تعتمد على الضغط غير المباشر، عبر الترويج لروايات إعلامية تستهدف تشويه صورة الدولة المصرية في المحافل الدولية.
ويشير مراقبون، إلى أن “ميدان” لا تعمل بمعزل عن باقي الأذرع الإعلامية المرتبطة بالتنظيم، بل تأتي كجزء من منظومة متكاملة تهدف إلى إعادة تدوير الخطاب الإخواني بشكل يتماشى مع المتغيرات الدولية، خصوصًا في ظل تزايد الاهتمام العالمي بملفات حقوق الإنسان والإعلام الرقمي.
كما تعتمد المنصة على إنتاج محتوى رقمي مكثف، يتنوع بين التقارير والتحليلات، مع التركيز على مخاطبة الجمهور الغربي بلغاته وأساليبه، في محاولة لاختراق دوائر التأثير وصناعة رأي عام ضاغط على صناع القرار.
وفي المقابل، يؤكد خبراء أن هذه التحركات تعكس حالة من الارتباك داخل الجماعة، ومحاولات مستمرة لإعادة التموضع بعد فقدانها قواعدها التقليدية، مشددين على أن الوعي بطبيعة هذه الأدوات يظل عنصرًا حاسمًا في مواجهة محاولات التأثير الخارجي.