اقتصاد, بوابة الشروق 13 أبريل، 2026

تحدث المهندس إيهاب منصور، عضو مجلس النواب، عن أسباب عدم إقبال المواطنين على تقديم طلبات التصالح في مخالفات البناء، رغم قيام الحكومة بتمديد فترات تلقي الطلبات لعدّة مرات، قائلًا: «لو قعدنا نمد 60 مرة الدنيا مش هتتغير كتير، لأن في إشكالية في حاجتين».وقال خلال مداخلة هاتفية على برنامج «حديث القاهرة»، المذاع عبر قناة «القاهرة والناس»، إن هذه الإشكاليات متواجدة داخل قانون التصالح في بعض مخالفات البناء وتقنين أوضاعها، رقم 187 لسنة 2023، نفسه، في آلية تطبيقه.ولفت إلى تقديمه لمشروع قانون مرتبط بهذا الملف، وأنه ينتظر إحالته للجان المختصة لدراسته، موضحًا أن بعض مواد هذا المشروع مرتبطة بالتطبيق، مضيفًا: «أنا ربنا قدرني وعملت دراسة محترمة وقدمت مشروع قانون يتبقى فقط إحالته للجان المختصة علشان تبدأ المناقشة وندرسه، هذا فيما يخص القانون، فيما يخص التطبيق، برضو أنا حاطط في المواد حاجات تمس التطبيق، لأن إحنا واجهنا مشاكل كثير لم تحل».وأشار إلى بعض هذه المشاكل، ومنها «صب السقف»، لأن القانون القديم نص على أنه لا يجوز صبه إلا في حالة الحصول على نموذج 10 في القانون الأول للتصالح على مخالفات البناء، ومضيفًا أن الحاصلين على هذا النموذج لا تتجاوز نسبتهم 3%، معلقًا: «البند حل مشكلة صب السقف لـ3% طب والباقي متحلتش».وأضاف أن القانون منع التصالح على الجراجات، والتي لا تسمح تصاميم بعض المباني وهيكلتها بتواجدها، قائلًا: «دي مخالفة ويبقى فيها عقوبة علشان كدا اتعمل قانون التصالح»، مشيرًا إلى أن القانون أيضًا لم يُنهي تحديد الأحوزة العمرانية بجميع المناطق، وهو ما سبب العديد من المشاكل المتعلقة فيما يتعلق بتصالح الخارجين عن حدودها، رغم إصدار رئاسة الوزراء قرارًا يتعلق بالتصالح في المتناثرات، معلقًا: «في التطبيق العملي محدش تصالح».وشدد على أن فرض مبالغ معينة للتصالح على الشقق السكنية بالعمارات وخصوصًا في الأدوار العالية غير قانوني، قائلًا: «ممكن واحد ممكن يروح في عمارة يتصالح على شقته بـ6 أو 7 آلاف جنيه، ويفاجأون إن في دور بيقولوا لهم لا بدل ما هو بـ10 12 15 ألف جنيه، بـ800 ألف، الأرقام دي لا علاقة لها بالقانون ولا باللائحة».وردّ على التساؤلات حول هل تفرض المحليات هذه المبالغ، قائلًا: «آه الناس بتيجي تقولي إحنا بيقولوا لنا تدفعوا الرقم دا نعمل إيه»، مضيفًا أن القانون الأصلي سيطبق في حالة تقديم المواطن لتظلم على القرار، ولكّنه سيعود لنفس الموظف الذي أصدر القرار السابق.واستشهد بتصالح المحليات على الجراجات رغم أن القانون الحالي منع التصالح عليها، قائلًا: «أنا معرفش هما بيتصالحوا إزاي ويدفعوا الناس 8 آلاف جنيه».وتابع أنه تلقى شكوى من أحد المواطنين، حول توجهه لتصالح عن شقته بإحدى العمارات السكنية، رغم رفض السكان، ودفعه للمصاريف المقررة، ليمتنع المسئولون عن إعطاءه نموذج التصالح النهائي إلا بعد طلاء كامل العمارة.وأكد أنه استعرض هذه الواقعة أثناء مناقشة القانون، قائلًا: «قلت يا جماعة مش منطقي إن واحد يبقى رايح يتصالح على شقة لوحده في العمارة، والناس مش عاوزة تتصالح، وتقولوا له مش هنديك التصالح إلا أما تدهن مش طبيعي»، مضيفًا: «نصف القانون قال لم يمنح المرونة إن اللي بيروح فردي يقدر يتصالح».ورد على التساؤلات حول نسبة المواطنين الذين نجحوا في التصالح، من إجمالي أعداد من يفترض أن يتصالحوا في مخالفات البناء، قائلًا: «المعلومات اللي عندي إنهم من 15% لـ20% والباقي أغلبهم مرفوض».وأكد رفضه لفرض العقوبات، معقبًا أنها مفروضة حاليًا باعتبارها معالجة للوضع القائم منذ حوالي 50 عامًا، قائلًا: «المعالجة دي عاوزة فكر جديد».وأشار إلى أن الـ80% الذين تم رفض طلباتهم معرضون للعقوبات أو لصدور قرارات الإزالة، مضيفًا: «أنا بتكلم إن التصالح يمس نصف الشعب، فإحنا لما نتكلم إن 80% تحت طائلة مصالحتش وإنك مخالف، وفي ناس عليهم قضايا».وطالب منصور، بتعديل قانون التصالح في مخالفات البناء، وتحسين آليات تطبقه، وتطبيق منظومة الشباك الواحد، معلقًا: «إحنا عمالين نقول شباك واحد شباك واحد والمواطن بيروح يلف كعب داير».وذكر أن المشروع الذي قدّمه، مرتبط بتعديلات على بعض المواد المُشكلة في القانون الحالي، مؤكدًا: «أنا عامل تعديل مش على قانون بالكامل أنا عامل تعديل على المواد اللي فيها إشكاليات، واتخيل إنه إحنا حفظنا المشاكل والحلول»واختتم قائلًا:«يتبقى إن لما نيجي المجلس يُقال إن الحلول دي هي الصح، لأن المرة اللي فاتت لما تكلمت أغلب اللي قلته اتقال لي هنعمل ونسوي، لكن التطبيق العملي بيقول إللي كنت بقوله من 3 سنوات، ومن سنة».

زيارة مصدر الخبر