بوابة الشروق, ثقافة 14 أبريل، 2026

– ترشيحات 2026 لجائزة «جريجور فون ريتسوري» تكشف حضورًا مصريًا وفلسطينيًا بارزًا في قوائم الروايات والكتب

في إنجاز جديد للأدب العربي، أُعلن عن إدراج الكاتبة المصرية إيمان مرسال ضمن القائمة القصيرة لجائزة «جريجور فون ريتسوري» لعام 2026، وذلك عن كتابها «Sulle tracce di Enayat» (في أثر عنايات)، المترجم إلى الإيطالية بقلم إليزابيتا بارتولي، والصادر عن دار «كروتشيتي»، في نسخة تستند إلى العمل الأصلي المكتوب بالعربية، والذي نُشر لاحقًا بالإنجليزية بعنوان «Traces of Enayat».
وتُعد الجائزة، التي أُطلقت عام 2007 بمبادرة من مؤسسة «سانتا مادالينا»، واحدة من أبرز الجوائز الأدبية الأوروبية التي تحتفي سنويًا بأفضل عمل من الأدب الأجنبي المنشور في إيطاليا، إلى جانب تكريم أفضل ترجمة إلى الإيطالية. وقد أُقيمت فعالياتها في بدايتها داخل دير «فالومبروزا» قبل أن تنتقل إلى مدينة فلورنسا عام 2010، حيث تُنظم على مدار ثلاثة أيام من الفعاليات والندوات واللقاءات بين الكتّاب والجمهور في أبرز المواقع الثقافية بالمدينة، وتُختتم بحفل إعلان الفائز.
ومن المقرر أن تُعقد الدورة العشرون للجائزة يوميّ 7 و8 مايو 2026 في فلورنسا، حيث تنطلق الفعاليات بمحاضرة رئيسية تقدمها الكاتبة البولندية الحائزة على نوبل في الأدب أولجا توكارتشوك بعنوان «أنطولوجيتان للمكان: الإقليم والبيئة المحلية، وذلك في «قاعة سيناتشولو بكنيسة سانتا كروتشه»، في تقليد ثقافي بارز استضاف سابقًا أسماء أدبية عالمية مثل الكاتب الأمريكي مايكل كاننجهام، والبريطانية زادي سميث، والفرنسي إيمانويل كارير، والكندية مارجريت أتوود، والأيرلندي كولم تويبين.
وتضم القائمة القصيرة للجائزة لهذا العام خمسة أعمال أدبية مترجمة إلى الإيطالية، وهي: «آن من إنجلترا» للكاتبة الألمانية جوليا ديك، بترجمة ياسمينا ميلاوح فابولا، والصادر عن دار «أدلفي»، و«ادخل أيها الشبح» للكاتبة البريطانية من أصل فلسطيني إيزابيلا حماد، بترجمة ماوريزيا بالميلي، والصادر عن دار «مارسيليو»، و«عدن عند الفجر» للكاتب الفلسطيني كريم قطان، بترجمة شيتينا كاليا، والصادر عن دار «لا نافيه دي تيزيو»، و«في أثر عنايات» للمصرية إيمان مرسال، بترجمة إليزابيتا بارتولي، والصادر عن دار «كروتشيتي»، و«الشر الجيد» للأرجنتينية سامانتا شفيبلين، بترجمة ماريا نيكولا، والصادر عن دار «إيناودي»، في تنوع يعكس ثراء المشهد الأدبي العالمي.
ويأتي ترشيح “مرسال” بعد إعلان القائمة الطويلة في 12 مارس، قبل أن تكشف لجنة التحكيم عن القائمة القصيرة في 9 أبريل 2026. وتتألف لجنة تحكيم فرع الأدب الأجنبي من رئيسة لجنة التحكيم من الناشرة الإيطالية بياتريس مونتي ديلا كورتي والمترجم والباحث الأدبي الإيطالي أندريا باجاني، والكاتب الأرجنتيني ألبيرتو مانجويل، والكاتبة الإثيوبية مازا مينجيستي، والروائية الفرنسية مايليس دو كيرانجال، والروائي الأيرلندي كولم تويبين، فيما تضم لجنة جائزة أفضل ترجمة كلًا من المترجمين أندريا لاندولفي وباولا ديل زوبو.
ويتتبع كتاب «في أثر عنايات» رحلة “مرسال” في اكتشاف رواية منسية للكاتبة المصرية عنايات الزيات، التي أنهت حياتها عام 1963 قبل نشر عملها بأربع سنوات، حيث تنطلق “مرسال” في بحث معمق لإعادة بناء سيرة “الزيات”، متتبعة خيوط حياتها من خلال صديقتها المقربة — التي كانت نجمة سينمائية بارزة في مصر — إضافة إلى يومياتها وأرشيفها الشخصي. وعلى عكس الرواية الشائعة التي تُرجع انتحار “الزيات” إلى رفض أحد الناشرين لعملها، تقدم “مرسال” قراءة أكثر تعقيدًا تستند إلى وثائق ومقابلات أصلية، لترسم صورة إنسانية وثرية لكاتبة سعت إلى العيش وفق شروطها الخاصة، في سياق المشهد الأدبي والفني في القاهرة بعد ثورة الضباط الأحرار.
وتحظى الجائزة بدعم عدد من المؤسسات الثقافية، من بينها بلدية فلورنسا، وإقليم توسكانا، ومؤسسة CR فلورنسا، ومركز الكتاب التابع لوزارة الثقافة الإيطالية، ومؤسسة «هاوثروندن» الثقافية، وبنك الائتمان التعاوني في فالدارنو، والتعاونية الموحدة في فلورنسا. ومن المقرر إعلان الفائز بالجائزة في مدينة فلورنسا خلال شهر يونيو المقبل.
يُذكر أن قائمة الفائزين السابقين بالجائزة تضم أسماء بارزة في الأدب العالمي، من بينهم الكاتب الليبي العالمي هشام مطر، والكولومبي خوان جابرييل فاسكيث، والأمريكي جورج ساندرز، والفرنسية الحائزة على نوبل في الأدب آني إرنو، والفرنسي ماتياس إينار، والأمريكي ريتشارد باورز، إضافة إلى كتّاب مثل الأمريكية من أصل هندي جومبا لاهيري والفرنسية مايليس دو كيرانجال والإثيوبية مازا مينجيستي، ما يعكس المكانة الرفيعة التي تحتلها الجائزة على خريطة الأدب العالمي.

زيارة مصدر الخبر