ثقافة, جريدة الدستور 17 أبريل، 2026

شر البلية ما يضحك، ربما يكون التوصيف الأدق لموضوع الندوة التي أعلن اتحاد الكتاب، عن عقدها بعد غد الأحد بمقر النقابة الفرعية لاتحاد كتاب وسط الدلتا بطنطا، تحت عنوان “مواجهة الإلحاد في طنطا”.

مواجهة الإلحاد في طنطا.. “الكوميديا السوداء” 

فما أن نشرت صفحة النقابة الفرعية لاتحاد كتاب وسط الدلتا، “بوستر” الندوة وتفاصيلهاو من مكان وزمان ومشاركين، حتي انفجرت عاصفة من التعليقات الغاضبة والساخرة فيما يشبه الكوميديا السوداء، من قبل الكتاب والمثقفين.ووفقا لما جاء في إعلان الندوة، التي تعقد بعنوان “مواجهة الإلحاد في طنطا”، تحت رعاية رئيس الاتحاد علاء عبدالهادي، يشارك فيها كل من: أ د جمال عبد الدايم أستاذ الفيزياء النووية بكلية العلوم جامعة قناة السويس. الكاتب الكبير محمد حمزة العزوني. المفكر الإسلامي إسماعيل أبو الهيثم. الندوة تعقد ـ بحسب ما جاء في نص الإعلان عنها، لمناقشة كتاب “أدلة وجود الله بين العلم والفلسفة”، للمفكر الإسلامي الكبير د أمان قحيف.

أول اختبار لاتحاد الكتاب بتشكيله الجديد يواجه بموجة سخرية

وسرعان ما تدحرجت كرة الثلج لتكبر وتكبر، حيث تداول الكتاب والمثقفين “بوستر” الندوة، مصحوبة بالتعليقات اللاذعة الساخرة، تعقيبا علي أولي فعاليات اتحاد الكتاب في تشكيله الجديد الذي أعلن الثلاثاء الماضي 14 إبريل الجاري.ففي تعليقه علي الندوة قال الكاتب د. خالد منتصر: والنبي يا د.علاء، رجاء لفضيلتك، عايزين اتحاد الكتاب يكمل جميله ويحارب الإلحاد كمان في سرس الليان وسمالوط وكفر البطيخ وكفر الشيخ، خاصة كفر الشيخ، لإن فيها ناس بينكروا الأهلي، ولا يؤمنون به، وده قمة الإلحاد، ويا ريت يا د علاء تفتتح فرعًا للاتحاد في السويد واليابان وفنلندا والنرويج لمحاربة أعلى نسبة للإلحاد هناك، وعندما يتم القضاء على الالحاد في مصر والعالم، نحتفل بإحراق رواية “أولاد حارتنا”، التي اتهمها الشيخ الغزالي بالإلحاد، ومعها كتب فرج فوده التي اتهمته هيئة من الأزهر بقيادة الشيخ مزروعه بالإلحاد، فتم اغتياله بناء على تلك الفتوى، وندرن عليا حاقنع لك نقابة الصيادلة بعقد ندوة عن محاربة الالحاد بالأعشاب وحبة البركة والكركمين، بارك الله فيكم وفي اتحادكم وفي علمكم.

“مواجهة الإلحاد في طنطا”.. عاصفة سخرية تضرب اتحاد الكتاب القصة الكاملة
وبدوره قال القاص شريف صالح: طلع لي خبر عن ندوة ينظمها اتحاد كتاب مصر تحت عنوان مواجهة الالحاد، طيب ليه وعشان ايه افهم انه وزارة الأوقاف تعمل خطب جمعة لمواجهة الإلحاد، الأزهر الشريف يعمل مؤتمر لاقناع شباب الملحدين، الكنيسة تعمل مواعظ كيف تنجو من الإلحاد في أسبوع. بس اتحاد الكتاب (مع احترامي لكل مجلس إدارته) علاقته إيه بالقصة دي هل المجتمع المصري تنقصه المواعظ الإيمانية ولا سلوكيات الدعشنة. افهم انه اتحاد الكتاب مؤسسة تنويرية تتكلم عن طه حسين وفولتير وكافكا أو يعمل ورش ابداعية للشباب.افهم اننا عندنا مدارس وجامعات محرومة من المسرح والموسيقى والادب يفترض الاتحاد يشتغل على تقديم الإبداع للناس مش المزيد ثم المزيد من الوعظ والإرشاد الديني.لا أظن انه مصر هاتتقدم خطوة طول ما نخبتها للأسف تصر على مغازلة التيارات الاسلامجية وتغييب ابداعها الحقيقي، وطول ما احنا مافيش حد فينا عاوز يشتغل شغلنته ولا يشيل شيلته، وللأسف كل هذا الهراء يضاد ما يفترض ان تقوم به المؤسسات الثقافية من رعاية وتطوير الفنون والآداب.وكتب الشاعر الكبير جمال القصاص نداء لأعضاء الاتحاد: أهيب بمجلس اتحاد الكتاب الجديد، أن يطهروا الاتحاد من الفساد فورا، وأن ينتخبوا رئيسا جديدا، يحفظ كرامة الكتاب والمبدعين ويصون حقوقهم، ويعيد للاتحاد دوره المهم والمؤثر في الساحة الثقافية. تعبنا من هذه المسخرة، والشعارات الزائفة، التي لا هم لها سوى المنافع الشخصية القميئة.
img
ومن جانبه قال الكاتب محمد عزازي: بقلِّب لقيت دعوة لندوة عاملها “اتحاد كتاب مصر” الأسبوع الجاي بعنوان: “مواجهة الإلحاد في طنطا”..وأيوه هو اسم الندوة كده على بعضها.. اللي كتب طنطا كتبها ضمن صياغة عنوان الندوة -أي موضوعها- نفسه.. لا المكان!ومعرفش الحقيقة هما يقصدوا أن مقر الندوة في طنطا -المدينة يعني-، وهنا يكون خطأ من الأساتذة في “اتحاد لامؤاخذة الكتاب” إذ أنهم لو أرادوا طنطا مقرًا للحدث لكان الأولى أن يكتبوا مثلًا: ندوة (مواجهة الإلحاد) – بفرع طنطا، أو ندوة بعنوان (مواجهة الإلحاد) تُقام في مدينة طنطا.
img
لكن الحقيقة الصياغة اللي هما اختاروها دي بتثبت إننا محتاجين ندوة تانية بعنوان “مواجهة الإعراب في اتحاد الكتاب”، لأن (في طنطا) هنا بقت ظرف مكان مرتبط بـ (الإلحاد) نفسه مش بالندوة، وكأن الإلحاد في طنطا بقا ظاهرة مثلًا تستحق المواجهة، أو انه له طقوس خاصة عندهم مثلًا، أو بقى ماركة مُسجلة في طنطا تختلف عن إلحاد المحلة أو دمنهور! المشكلة إن البوستر مليان ألقاب ماشاء الله، ايشي “أستاذ دكتور” وايشي “مفكر” وايشي رئيس “اتحاد كتاب”، وفي الآخر الصياغة طالعة توحي إن طنطا بقت منبع الكفر في الكوكب..! يا خوفي الندوة الجاية تكون: (مواجهة الجهل في اتحاد الكتاب).. بس ساعتها العنوان هيكون مُعبِر أكتر الصراحة..!وكتب المترجم الباحث مارك مجدي: لم أتخيل في حياتي أنه من الممكن مواجهة أي شيء في طنطا، ما بالك بالإلحاد… وطبعا سيواجه المثقف الطنطاوي الالحاد الطنطاوي بادوات طنطاوية مميزة. كيف لمدينة السيد البدوي أن ينبت فيها الالحاد طبعا.البوستر ده بيعبر بوضوح عن اتحاد الكتاب، والنوعيات اللي البعض بيحاول استبدال المثقفين الحقيقيين بيهم. شيوخ منصر وخطباء مياتم وكُتاب بينشروا بفلوسهم، وطبعا دائما لا تخلو القائمة من واحد أو اثنين استاذ دكتور من حفظة المقررات حملة رسائل الكوبي بيست. التوجه نحو الIdiocracy بسرعة الصاروخ ظاهرة عالمية لمصر بصمة حقيقية فيها.وقال الشاعر عمرو الشيخ: وأنا اللي كنت بحسب إن السطوحي شيخ العرب مسيطر على طنطا على الأقل!!أتاري الإلحاد عامل عمايله في طنطا، مدد يا سطوحي مدد، بداية مشرقة للاتحاد، ولعلمك بص النغمة،الاتحاد في مواجهة الإلحاد.وحابب أطمن المؤمنين في كل محافظات مصر، مجلس إدارة اتحاد الكتاب بعد ما أخد البيعة.. قصدي بعد الانتخابات ما تمت، أكيد أكيد هيعمل كشوف بأسماء الكتاب المؤمنين، ومش هيتخلى عنهم، وحابب طبعا أحذر الملحدين في كل المحافظات، الميغة بتاعة زمان خلصت.. اسمة اتحاد الكتاب مش إلحاد الكتاب، اتحاد الكتاب مش هيسيبكم وبإذن الله هيقوم بتطهير المحافظات كلها طهارة كاملة.. مش هيسيب ولا ملحد.
img
أما الباحث حسام الحداد فكتب معلقا: يا راجل ده إحنا في 2026 ولسه عاملين “كمين” فكري تحت رعاية نقابة الكتاب عشان يواجهوا الإلحاد في طنطا؟ يعني جايبين فيزياء نووية على فلسفة على مفكرين إسلاميين عشان يحاصروا “فكرة” في دماغ واحد، وكأن حرية الاعتقاد دي وباء محتاجين حملة تطعيم ضده قدام فرع جامعة الأزهر! البوستر لوحده يحسسك إننا داخلين غزوة مش ندوة علمية، وناقص بس يوزعوا خوذ وسيوف على الباب بدل الورق والقلم، في مشهد بائس بيأكد إن “حرية التعبير” لسه عندنا محتاجة واسطة عشان تعدي من كمين “الوصاية” اللي نصبه السادة المفكرين دول.وفي تعليق ساخر كتبت شيرين هلال: بقيادة رئيس اتحاد الكتاب المصري بيناقشوا الإلحاد في طنطا.. السيد البدوي يبتسم في الزاوية.وتعليق لاذع من الكاتبة هند مختار: “هايواجهوا الإلحاد في طنطا وهاسيبوه سارح على حل شعره في باقي الأنحاء؟”
img
وقال د. أحمد سالم، أسالذ الفلسفة بجامعة طنطا: اتحاد الكتاب يواجهة الإلحاد في طنطا. عنوان غريب والأغرب أن يكون في فرع إتحاد الكتاب بطنطا، وذلك لأن اتحاد الكتاب ليس فرعا من وزرارة الأوقاف، فالقضية دينية بالأساس، والإلحاد ليس ظاهرة في طنطا حتى تواجهوه.طنطا بلد ريفية بها سيدي أحمد البدوى، عنوان ندوة بهذه الصورة كأننا في معركة والأمر بعيد عن ذلك تماما فاتحاد الكتاب يعنى بالأدب والشعر والقصة والنقد والفكر وكل مجالات الابداع في الكتابة الإنسانية في المقام الأول والثانى والثالث، وليست مهمته قضايا المشايخ ورجال الدين، ولكن الدنيا في مصر بقت زيطة وكله داخل في بعضه.

img

اتحاد الكتاب

img

اتحاد الكتاب

img

اتحاد الكتاب

img

اتحاد الكتاب

img

اتحاد الكتاب

img

اتحاد الكتاب

img

اتحاد الكتاب

img

اتحاد الكتاب

img

اتحاد الكتاب

img

اتحاد الكتاب

img

Screen Shot 2026-04-17 at 8.54.52 PM

img

Screen Shot 2026-04-17 at 8.54.10 PM

img

Screen Shot 2026-04-17 at 8.49.41 PM

img

Screen Shot 2026-04-17 at 8.48.56 PM

img

Screen Shot 2026-04-17 at 8.53.52 PM

img

Screen Shot 2026-04-17 at 8.51.29 PM

img

Screen Shot 2026-04-17 at 8.50.44 PM

زيارة مصدر الخبر