ثقافة, جريدة الدستور 20 أبريل، 2026

أكد الدكتور خلف الميري أستاذ التاريخ الحديث والمعاصر، في تصريح خاص لـ“الدستور” أن ذكرى عيد تحرير سيناء تمثل واحدة من الصفحات المضيئة في سجل الوطنية المصرية، مشددًا على أن هذا الحدث التاريخي لم يكن وليد الصدفة، بل جاء نتيجة مباشرة لانتصار عسكري حاسم تحقق خلال حرب أكتوبر 1973، الذي أعاد لمصر مكانتها وفرض معادلات جديدة على الساحة الدولية.

خلف الميري: تحرير سيناء ثمرة انتصار أكتوبر.. والقوة مفتاح السلام

كريستنسن يرفض عرض برشلونة لتجديد عقده ويطالب بشروط مالية أفضل

وأوضح الميري أن استعادة سيناء مرت بمراحل متكاملة، بدأت بالانتصار العسكري الذي كسر الجمود وأثبت قدرة القوات المسلحة المصرية، ثم تلا ذلك الدخول في مفاوضات سياسية مع الجانب الإسرائيلي، انتهت بتوقيع اتفاقية كامب ديفيد، التي مهدت الطريق لاسترداد الأرض عبر الوسائل الدبلوماسية.وأشار إلى أن الدرس الأبرز الذي يمكن استخلاصه من هذه التجربة هو أن “ما أُخذ بالقوة لا يسترد إلا بالقوة”، مؤكدًا أن الانتصار في أكتوبر هو الذي أجبر إسرائيل على الجلوس إلى مائدة التفاوض، وأن السلام الحقيقي لا يتحقق إلا من موقع قوة، خاصة في عالم تحكمه موازين القوى.وأضاف أن تحرير سيناء اكتمل برفع العلم المصري على أرضها في 25 أبريل 1982، في عهد الرئيس الراحل محمد حسني مبارك، بعد استكمال الانسحاب الإسرائيلي وفقًا لبنود الاتفاق، غير أن هذا الإنجاز لم يكن النهاية، إذ بقيت قضية طابا التي تم حسمها لاحقًا عبر التحكيم الدولي.ولفت إلى أن اللجوء إلى المؤسسات الدولية، وعلى رأسها محكمة العدل الدولية، أسفر عن استعادة طابا ورفع العلم المصري عليها في مارس 1989، مؤكدًا أن هذا الانتصار جاء تتويجًا للحقوق التاريخية والاستراتيجية لمصر.واختتم الميري كلمته بالتأكيد على أن شهري مارس وأبريل سيظلان شاهدين على انتصارين كبيرين في التاريخ المصري: تحرير سيناء واستعادة طابا، مشيدًا بدور القوات المسلحة وقوة إرادة الشعب المصري، التي كانت العامل الحاسم في تحقيق هذه الإنجازات، وموجهًا تحية تقدير لمصر التي استطاعت أن تكتب تاريخها بحروف من نور.

زيارة مصدر الخبر