شنت أجهزة وزارة الداخلية حملة مكبرة لإحكام الرقابة على سوق السياحة وتطهيره من الكيانات العشوائية. العملية التي قادها قطاعا الأمن العام وشرطة السياحة والآثار، أسفرت عن رصد وإغلاق 15 شركة سياحية تعمل “بدون ترخيص” بنطاق عدد من المحافظات، كانت تمارس نشاطاً إجرامياً يعتمد على سلب أموال المواطنين تحت ستار تنظيم رحلات تفتقد لأي سند قانوني.
المعلومات والتحريات الدقيقة كشفت عن “التكتيك” الذي اتبعته هذه الشركات الوهمية، حيث اتخذت من منصات التواصل الاجتماعي ساحة للترويج لبرامج سياحية مغرية وأسعار تنافسية، موهمةً ضحاياها بأنها كيانات مرخصة ومعتمدة من الجهات الرسمية، “على خلاف الحقيقة”. وقد نجحت هذه الشركات بالفعل في الاستيلاء على مبالغ مالية كبيرة من المواطنين الذين وجدوا أنفسهم أمام “عقود من ورق” لا تضمن لهم رحلة ولا تحمي لهم حقاً.
وبمداهمة مقار تلك الشركات بمختلف المحافظات، تم ضبط المسؤولين عنها ووضع اليد على الأدلة التي تثبت ممارستهم للنشاط السياحي بالمخالفة للقانون، فضلاً عن كشف أساليبهم في النصب والاحتيال وتضليل جمهور المستهلكين. وتأتي هذه الضربة الاستباقية لتمنع وقوع المزيد من الضحايا، خاصة في ظل تزايد الإقبال على الرحلات الموسمية، مؤكدة أن “الأمن السياحي” بالمرصاد لكل من يحاول المتاجرة بأحلام المواطنين في التنزه والسفر.
وتم اتخاذ كافة الإجراءات القانونية حيال تلك الكيانات المخالفة وإحالة المسؤولين عنها إلى النيابة العامة لمباشرة التحقيقات.