اقتصاد, جريدة الدستور 21 أبريل، 2026

في إطار حرص الدولة المصرية على تعزيز التعاون الاقتصادي وتوسيع آفاق الاستثمار بين مصر وفنلندا، أطلقت وزارة الاستثمار والتجارة الخارجية فعاليات منتدى الأعمال المصري–الفنلندي، بمشاركة رفيعة المستوى من كبار المسؤولين وممثلي مجتمع الأعمال من الجانبين، و20 من كبريات الشركات الفنلندية، بما يعكس توجه الدولة نحو دعم الشراكات الدولية وتعزيز بيئة الاستثمار.من جهته، قال الدكتور محمد فريد صالح، وزير الاستثمار والتجارة الخارجية، إن العلاقات الاقتصادية بين مصر وفنلندا تشهد مرحلة متقدمة من التعاون القائم على المصالح المشتركة والرؤية التنموية طويلة الأجل، مؤكدًا أن هذا التطور يعكس أهمية العلاقات الثنائية كأحد المحاور الداعمة لسياسات الدولة في الانفتاح الاقتصادي وجذب الاستثمارات.وأشار الوزير إلى أن منتدى الأعمال المصري–الفنلندي يأتي كأحد الأدوات الفعالة لترجمة هذا التقارب إلى شراكات عملية ومشروعات استثمارية مشتركة، ويجسد حرص الجانبين على تعزيز قنوات الحوار المباشر بين الحكومات ومجتمع الأعمال، بما يسهم في فتح آفاق جديدة للتعاون الاقتصادي والتجاري، وتعميق أواصر الشراكة بين البلدين.وأكد أن الحكومة المصرية تضع على رأس أولوياتها تعزيز الشراكات الاستثمارية مع مختلف الدول الداعمة للتنمية المستدامة، موضحًا أن الدولة تعمل على تهيئة بيئة أعمال أكثر تنافسية من خلال تطوير السياسات الاقتصادية، وتبسيط الإجراءات، وتعزيز كفاءة منظومة الاستثمار، بما يسهم في جذب مزيد من الاستثمارات الأجنبية المباشرة، ودعم خطط زيادة الصادرات المصرية ورفع القدرة الإنتاجية للاقتصاد الوطني.وأضاف أن التعاون مع الجانب الفنلندي يمثل فرصة مهمة لتعزيز نقل التكنولوجيا وبناء القدرات في القطاعات ذات الأولوية، خاصة التصنيع، والاتصالات، والرعاية الصحية، والطاقة المتجددة، والصناعات الهندسية، مشيرًا إلى أن هذه المجالات تمثل ركائز أساسية للتعاون المستقبلي بين البلدين.

وزارة الاستثمار تطلق فعاليات منتدى الأعمال المصري–الفنلندي

وزير الاستثمار: التوسع في المناطق الصناعية السبيل الأمثل لتحقيق التنمية المستدامة

من جهته، أكد المهندس محمد الجوسقي، الرئيس التنفيذي للهيئة العامة للاستثمار والمناطق الحرة، أن العلاقات الاقتصادية بين مصر وفنلندا تشهد تطورًا متسارعًا يعكس رؤية مشتركة تقوم على الابتكار والاستدامة وتعزيز الشراكات الصناعية، مشيرًا إلى أن المنتدى يمثل منصة مهمة لتعميق التعاون الاستثماري والتجاري وفتح آفاق جديدة لمشروعات مشتركة ذات قيمة مضافة في القطاعات الواعدة.وأوضح أن مصر تواصل تعزيز مكانتها كمركز إقليمي جاذب للاستثمار، من خلال ما تمتلكه من بنية تحتية متطورة، وإصلاحات اقتصادية وتشريعية شاملة، إلى جانب منظومة رقمية متقدمة تستهدف تيسير الإجراءات على المستثمرين، مؤكدًا أن التعاون بين الجانبين يحمل طابعًا تكامليًا يجمع بين خبرة فنلندا في التكنولوجيا والابتكار، والمقومات المصرية في الصناعة والموقع الاستراتيجي، بما يفتح آفاقًا واسعة للتعاون في مجالات الطاقة النظيفة، والتحول الرقمي، والصناعات الهندسية، واللوجستيات الذكية.كما أكد حرص الهيئة العامة للاستثمار على توفير كافة أوجه الدعم للمستثمرين الفنلنديين، بما يضمن نجاح وتوسع استثماراتهم في السوق المصري، وتعزيز فرص انطلاقها نحو الأسواق الإقليمية والدولية.ومن جانبه، أعرب يارنو سيرجالا، نائب وزارة الخارجية الفنلندية لشؤون التجارة الخارجية، أن العلاقات بين مصر وفنلندا لم تعد تقتصر على التبادل التجاري التقليدي، بل أصبحت نموذجًا متقدمًا للشراكات الاستراتيجية القائمة على الابتكار والاستدامة، مشيرًا إلى أن الشركات الفنلندية تنظر إلى السوق المصري باعتباره منصة واعدة للنمو الإقليمي والتوسع في أفريقيا والشرق الأوسط، في ظل ما تتمتع به مصر من موقع جغرافي متميز وإصلاحات اقتصادية جادة.وأضاف سيرجالا أن المرحلة المقبلة تتطلب مضاعفة الجهود المشتركة لتعظيم الاستفادة من الفرص المتاحة، لا سيما في مجالات التحول الأخضر والتكنولوجيا المتقدمة، مؤكدًا التزام بلاده بدعم الشركات الفنلندية للدخول في شراكات طويلة الأجل مع نظرائها المصريين، بما يسهم في نقل المعرفة وبناء القدرات وتعزيز التنمية المستدامة، ويحقق قيمة مضافة حقيقية لاقتصادي البلدين.ويشهد المنتدى الذي يستمر حتى نهاية اليوم الثلاثاء، جلسات قطاعية متخصصة لإحداث تقارب وتكامل بين القطاع الخاص المصري والفنلندي بحضور ممثلي الجهات الحكومية المختلفة، وستشهد الجلسة الأخيرة كلمة للدكتور محمد فريد  صالح وزير الاستثمار  والتجارة الخارجية على أن يتم اختتام الفعاليات بكلمة من دول رئيس مجلس الوزراء الدكتور مصطفى مدبولي.

زيارة مصدر الخبر