اليوم السابع, ثقافة 22 أبريل، 2026

النبى محمد – صلى الله عليه وسلم – جاء هدى للناس، ورحمة للعالمين، وليتمم إليهم رسائل الله، ويهديهم للواحد الذى لا شريك له، خرج نبى آخر الزمان إلى العالم من مكة المكرمة فى 12 من ربيع الأول من عام 53 ق.هـ، الموافق شهر أبريل سنة 571 ميلاديا، ولكن مازال تحديد يوم مولده الكريم محل نقاش بين المفكرين حيث اختلفت وجهات النظر إن كان اليوم يوافق 20 أم 22 من شهر أبريل حسب التقويم الميلادي.

مولد رسول الله في فصل الربيع

وفقا لتصريحات سابقة لمفتى الديار المصرية السابق، الدكتور شوقى علام، فإن التحقيق والصواب الذى تدل عليه كتب التوفيقات بين التاريخين الهجرى والميلادى: أن مولده – صلى الله عليه وآله وسلم – وافق يوم الثانى والعشرين من شهر أبريل عام 572 ميلادية، وهذا الشهر الميلادى هو أول شهر ربيعى كامل، فوافق ربيع مولده القمرى فصل الربيع، فقد ولد النبى صلى الله عليه وآله وسلم يوم الاثنين الثانى عشر من شهر ربيع الأول، وقت طلوع الفجر، فى عام الفيل، فى السنة الثالثة والخمسين قبل الهجرة النبوية الشريفة.

وعلى جانب آخر جاء فى كتاب “تاريخ الاحتفال بالمولد النبوى” للدكتور إسماعيل سامعى، فإن الاحتفال بالمولد النبوى، وفقا للتقليد الميلادى، يرجع إلى عهد الملك مظفر الدين التركمانى الذى حكم أربيل بعد سقوط الدولة السلجوقية، حيث أقام الاحتفال الأول بالمولد النبوى عام 586 هـ، 1190 م، وكان ذلك فى يوم 20 أبريل، والذى ظل معتمدا طيلة وقت الخلافة العثمانية.

وأنه بالنظر فى تاريخ مولد النبى فهو يوم 20 أبريل من عام 571، واستدل على ذلك، بأن المسلمين ظلوا يؤرخون لميلاده بالتقويم الميلادى وليس الهجرى، حتى ستة قرون، وذلك كونه ولد فى منتصف فصل الربيع وهو تاريخ ثابت.

العلامة محمود باشا الفلكي عن مولد الرسول

وبحسب موقع وزارة الأوقاف المصرية الرسمي: أنه وفقًا للتحقيق الذي أجراه العلامة محمود باشا الفلكي، والذي اعتمده عدد من كتاب السيرة المعاصرين، فإن التاريخ الميلادي الموافق لمولد سيدنا محمد – صلى الله عليه وآله وسلم – هو 20 أبريل سنة (571) ميلادية.

وقد رجح هذا التاريخ عدد من علماء السيرة المعاصرين، منهم محمد الخضري بك في كتابه نور اليقين في سيرة سيد المرسلين: “وقد حقق المرحوم محمود باشا الفلكي أن ذلك كان صبيحة يوم الاثنين، تاسع ربيع الأول، الموافق لليوم العشرين من أبريل، سنة (571) من الميلاد، وهو يوافق السنة الأولى من حادثة الفيل، وكانت ولادته في دار أبي طالب بشعب بني هاشم” [محمد الخضري، نور اليقين، ص 9] .

وقد علق أبو القاسم السهيلي، رحمه الله، في كتابه “الروض الأنف” على هذه المسألة بقوله: “وأهل الحساب يقولون: وافق مولده من الشهور الشمسية “نيسان”، فكانت لعشرين مضت منه” [السهيلي، الروض الأنف في شرح السيرة النبوية، دار الكتب العلمية، ج1، ص 282].

وقد أشارت الحسابات الفلكية الحديثة – التي أجريت باستخدام أجهزة الكمبيوتر، إلى أن هلال ربيع الأول في سنة 571 ميلادية (وهي السنة التي اعتمدها محمود باشا الفلكي) وُلد يوم الجمعة 10 أبريل في تمام الساعة 10:57 صباحًا بتوقيت مكة المكرمة، وغاب القمر بعد الشمس في نفس اليوم بمدة 16 دقيقة، وهي غير كافية لرؤية الهلال، لذلك كان أول أيام ربيع الأول يوم الأحد 12 أبريل، وعليه يكون يوم الاثنين 9 ربيع الأول موافقًا لتاريخ 20 أبريل [حسابات فلكية، موقع التاج الإخباري، 16 أكتوبر 2021].

وهذا يؤكد دقة التحقيق الذي أجراه العلامة محمود باشا الفلكي، ويظهر أن تحديده لم يكن اجتهادًا عشوائيًّا، بل كان قائمًا على قواعد فلكية وعلمية سليمة.

زيارة مصدر الخبر