في ضربة أمنية جديدة ضد محاولات ضرب القيم المجتمعية، نجحت أجهزة وزارة الداخلية في إسدال الستار على نشاط واحد من صناع المحتوى، بعدما استغل منصات التواصل الاجتماعي في نشر “السموم” عبر فيديوهات تحرض على العنف والبلطجة.
البداية كانت برصد دقيق من الإدارة العامة لحماية الآداب بقطاع الشرطة المتخصصة، التي تتبعت مقاطع فيديو انتشرت مؤخراً لشاب يتباهى بأفعال البلطجة، ويتلفظ بكلمات خادشة للحياء تتصادم مع عادات وتقاليد المجتمع المصري، بهدف جذب الانتباه وجمع “اللايكات” بأي ثمن.
وبعد استئذان النيابة العامة وتحديد مكان المتهم، انطلقت مأمورية أمنية استهدفته أثناء تواجده في منطقة بولاق الدكرور بمحافظة الجيزة. وخلال المداهمة، تمكنت القوات من ضبط المتهم الذي تبين أن له “سوابق جنائية” ومسجل لدى الأجهزة المعنية.
وبتفتيش هاتفه المحمول، عثرت الأجهزة الأمنية على “كنز” من الأدلة الرقمية التي توثق نشاطه الإجرامي، وفيديوهات جاهزة للنشر تحمل نفس المحتوى التحريضي. وبمواجهته، لم يجد مفراً من الاعتراف، حيث أقر بصراحة أنه تعمد نشر هذه الفيديوهات الصادمة لزيادة نسب المشاهدة، طمعاً في الأرباح المالية السريعة التي توفرها المنصات الإلكترونية.
تم تحرير المحضر اللازم بالواقعة، وتولت النيابة العامة التحقيق مع المتهم تمهيداً لمحاكمته، ليكون عبرة لكل من تسول له نفسه التجارة بالقيم المجتمعية مقابل حفنة من الدولارات.