حققت الهيئة العامة للأرصاد الجوية، التابعة لوزارة الطيران المدني، سلسلة من الإنجازات المهمة خلال الربع الأول من عام 2026، وذلك بالتوازي مع جهود جامعة الدول العربية لدعم العمل المناخي المشترك على المستوى العربي، وذلك في إطار توجه الدولة المصرية لتعزيز قدراتها في مواجهة التغيرات المناخية وتطوير منظومة الخدمات الجوية. وشهدت هذه الفترة نشاطًا مكثفًا في مجال التعاون الوطني، حيث عملت الهيئة على إبرام بروتوكولات تعاون مع عدد من الجهات البحثية والعلمية داخل مصر، بهدف دعم الدراسات التطبيقية في مجالات التغيرات المناخية والتنمية المستدامة، بما يسهم في توظيف البحث العلمي لخدمة القطاعات الحيوية، خاصة القطاع الزراعي والمشروعات القومية.وفي هذا السياق، قامت الهيئة بتحديث بيانات الخريطة التفاعلية للتغيرات المناخية، بالتعاون مع الجهات المعنية، في خطوة تهدف إلى دعم إعداد الخطة الوطنية للتكيف مع التغيرات المناخية، وتوفير قاعدة بيانات دقيقة تساعد صناع القرار في مواجهة التحديات البيئية المتزايدة.كما نجحت الهيئة في تشغيل نماذج عددية متقدمة لإصدار تنبؤات جوية يومية، تُسهم بشكل مباشر في دعم القطاع الزراعي، من خلال توفير معلومات دقيقة حول الأحوال الجوية، إلى جانب دعم المشروعات القومية الكبرى، بما يتماشى مع أهداف رؤية مصر 2030 نحو تحقيق التنمية المستدامة.وعلى صعيد الخطة المستقبلية، تواصل الهيئة تنفيذ مشروعات التطوير والتحديث، حيث تعمل على التوسع في إنشاء محطات الرصد الجوي السطحي والعلوي، إلى جانب تحديث المحطات القائمة، بما يعزز من دقة البيانات الجوية ويرفع من كفاءة منظومة التنبؤات.كما تتبنى الهيئة خطة للتحول الرقمي من خلال إدخال نظم الرصد الذاتي (Unmanned Stations)، التي تسهم في تقليل الاعتماد على العنصر البشري، وتحسين كفاءة عمليات جمع البيانات، إلى جانب تطوير أنظمة السلامة والحماية داخل المقرات الرئيسية، عبر تحديث شبكات الإنذار والإطفاء لضمان بيئة عمل آمنة.وفي إطار دعم قطاع الطيران المدني، تواصل الهيئة جهودها لتعزيز سلامة الملاحة الجوية، من خلال تركيب أجهزة قياس مدى الرؤية (RVR) الجديدة بالمطارات المصرية، وهو ما يسهم في تحسين دقة عمليات الإقلاع والهبوط، خاصة في الظروف الجوية غير المستقرة.كما تعمل الهيئة على تطوير البنية التحتية لشبكات البيانات، وربطها بأنظمة نظم المعلومات الجغرافية، بما يتيح متابعة جودة البيانات الجوية بشكل لحظي، وتحليلها بكفاءة عالية، وهو ما يمثل خطوة مهمة نحو التحول الرقمي الكامل في قطاع الأرصاد الجوية.وفيما يتعلق بتنمية الكوادر البشرية، نفذت الهيئة خطة تدريب موسعة استهدفت العاملين والطلاب، مع زيادة أعداد المستفيدين من البرامج التدريبية، بما يعزز من كفاءة العنصر البشري، ويؤهل كوادر قادرة على التعامل مع أحدث التقنيات في مجال الأرصاد الجوية.كما واصلت الهيئة دورها الإقليمي في تدريب الكوادر العربية والإفريقية، من خلال تنظيم برامج تدريبية متخصصة، بما يعزز من مكانة مصر كمركز إقليمي رائد في هذا المجال.وعلى مستوى التعاون الدولي والإقليمي، تعمل الهيئة على تنفيذ برامج تدريبية متقدمة لإعداد أخصائيي الأرصاد الجوية في الدول العربية، إلى جانب تنظيم ورش عمل إقليمية متخصصة في التنبؤات المناخية ونظم الإنذار المبكر، لمواجهة المخاطر المتزايدة الناتجة عن التغيرات المناخية.وفي إطار تعزيز التعاون الوطني، تتجه الهيئة إلى توسيع شراكاتها مع المؤسسات الوطنية، حيث يجري العمل على تعاون مرتقب مع وكالة الفضاء المصرية في مجالات البحث العلمي والتطبيقات المرتبطة برصد الظواهر المناخية باستخدام التقنيات الحديثة.وتعكس هذه الإنجازات رؤية استراتيجية متكاملة تهدف إلى تطوير منظومة الأرصاد الجوية في مصر، وتعزيز قدرتها على دعم خطط التنمية المستدامة، ومواجهة التحديات المناخية، بما يسهم في تحسين جودة الحياة، ودعم مختلف القطاعات الاقتصادية، وعلى رأسها الزراعة والطيران والنقل.اقرأ أيضًايسري عبدالوهاب: تطوير المطارات يحصّن الطيران من الاضطرابات ويفتح أسواقًا جديدةالمطارات المصرية تستعد لموسم الصيف مع ارتفاع متوقع بالحركة الجوية بين مصر وليبياالإياتا تدعو لتعزيز المرونة التشغيلية لشركات الطيران عالميًاانتعاشة قوية في مطار الغردقة الدولي.. نمو ملحوظ في الحركة الجوية والسياحية رغم التحديات الإقليمية”إيركايرو” تشارك في معرض KITF 2026 بكازاخستان لتعزيز السياحة الدولية

زيارة مصدر الخبر