اقتصاد, جريدة الدستور 26 أبريل، 2026

في إطار استمرار توجه الدولة نحو تعزيز الانضباط المالي وترشيد الإنفاق العام، أصدرت وزارة المالية تعليمات جديدة ضمن الكتاب الدوري رقم (35) لسنة 2026، والتي تستهدف ضبط بنود الأجور وتعويضات العاملين داخل الجهات الداخلة في الموازنة العامة للدولة والهيئات الاقتصادية، بما يضمن الاستخدام الأمثل للموارد المتاحة خلال الفترة المقبلة.

ترشيد الإنفاق العام

وأكدت الوزارة أن القواعد الجديدة تأتي استكمالًا لسياسة ترشيد الإنفاق العام، حيث تقضي بأن يقتصر دعم موازنات الجهات الحكومية خلال ما تبقى من السنة المالية 2025/2026 على الاحتياجات الضرورية فقط، وبشكل خاص ما يتعلق بصرف الأجور والمرتبات والبدلات والمزايا النقدية الأساسية وما في حكمها، مع منع أي توسع غير مبرر في هذا البند.

حظر مكافآت التدريب 

وشددت التعليمات على حظر الصرف على مكافآت التدريب بشكل كامل، بجانب منع زيادة عدد الاجتماعات أو جلسات اللجان أو الحضور بما قد يترتب عليه أعباء مالية إضافية على الموازنة العامة، في خطوة تستهدف الحد من المصروفات غير المباشرة المرتبطة بالعمل الإداري.كما نصت الضوابط الجديدة على عدم جواز تجاوز الاعتمادات المخصصة للمزايا العينية، وعلى رأسها المزايا المرتبطة بالملابس وغيرها من البنود، على أن يتم الالتزام الصارم بما هو مدرج بالفعل في موازنة السنة المالية 2025/2026 دون أي زيادات إضافية.في السياق، حظرت وزارة المالية إقرار أي زيادات جديدة في نظم الإثابة أو المكافآت أو البدلات أو الحوافز داخل الجهات الحكومية، مؤكدة أن أي تعديل في هذه البنود يخضع لقيود مشددة تستهدف الحفاظ على التوازن المالي العام للدولة.كما أوضحت التعليمات أن أي عجز قد يظهر في اعتمادات المكافآت والبدلات والحوافز يجب التعامل معه أولًا من خلال الموارد الذاتية والحسابات والصناديق الخاصة بكل جهة، قبل اللجوء إلى طلب دعم إضافي من الاحتياطيات العامة، بما يعزز مبدأ الاعتماد على الذات وتقليل الضغط على الموازنة العامة.وتأتي هذه الإجراءات في إطار خطة أوسع تتبناها الحكومة لضبط الإنفاق العام وتحقيق الاستدامة المالية، في ظل التحديات الاقتصادية العالمية والحاجة إلى توجيه الموارد نحو الأولويات الأكثر إلحاحًا داخل الدولة.

زيارة مصدر الخبر