لم يعد مخدر “الشابو” مجرد مادة كيميائية عابرة في سوق الكيف، بل تحول إلى كابوس يطارد الأسر، وصار يُعرف بـ “مخدر الجريمة” نظراً للآثار الكارثية التى يتركها على متعاطيه. هذا “السم” الذى يغزو العقول، ينسف في طريقه كل معاني الإنسانية، محولاً الشاب إلى قنبلة موقوتة تهدد المحيطين به قبل أن تقضى عليه.
خطورة مخدر الشابو
وتكمن خطورة “الشابو” أو ما يعرف بـ “الكريستال ميث” في كونه مادة تخليقية شديدة الفتك بالجهاز العصبي، حيث تظهر آثاره المدمرة من الجرعة الأولى. ويؤدي التعاطي إلى حالة من الهياج العصبي الشديد، وفقدان تام للسيطرة على الأفعال، مصحوباً بهلاوس سمعية وبصرية تدفع المتعاطي لارتكاب أبشع الجرائم التي لم تعهدها المجتمعات العربية. كما يتسبب في تدمير خلايا القلب والكبد، وتساقط الأسنان، والشيخوخة المبكرة، وصولاً إلى الانتحار أو الموت المفاجئ نتيجة السكتات الدماغية.
حملات لملاحقة تجار المخدر
وفي مواجهة هذا الخطر الداهم، تشن وزارة الداخلية حرباً لا هوادة فيها لاقتلاع جذور هذا المخدر من البلاد. وتعمل قطاعات مكافحة المخدرات والجريمة المنظمة وفق استراتيجية أمنية متكاملة، نجحت خلال الفترة الأخيرة في توجيه ضربات استباقية كبرى، من خلال إحباط محاولات تهريب شحنات ضخمة عبر المنافذ الحدودية، فضلاً عن مداهمة بؤر التصنيع المحلية و”المطابخ” الكيميائية التي تحاول إنتاج هذه السموم في الخفاء. ولا تكتفي الجهود بالأمن فقط، بل تمتد لتجفيف منابع التمويل وضبط أباطرة الكيف الذين يتاجرون بأرواح المصريين.
أما عن الجانب القانوني، فقد وضع المشرع “الشابو” ضمن قائمة المواد المخدرة الأكثر خطورة، حيث تصل عقوبة الاتجار فيه إلى الإعدام شنقاً أو السجن المؤبد، بالإضافة إلى الغرامات المالية الباهظة التي تصل لـ 500 ألف جنيه. كما شدد القانون العقوبات على المتعاطين، مؤكداً أن الحفاظ على الأمن القومي يبدأ من حماية عقول الشباب من هذه الآفات المدمرة، ليبقى القانون سيفاً مسلطاً على رقاب كل من تسول له نفسه العبث بمقدرات الوطن.