قدمت نجمة البوب العالمية تايلور سويفت طلبات رسمية لتسجيل علامات تجارية تشمل مقطعين صوتيين وصورة شخصية لها، في خطوة تهدف إلى حماية صوتها وهيئتها من مقاطع “التزييف العميق” التي ينتجها الذكاء الاصطناعي.

وأظهرت وثائق مقدمة إلى مكتب براءات الاختراع والعلامات التجارية الأمريكي أن الطلبات سُجلت الجمعة الماضية باسم شركة TAS Rights Management التابعة لسويفت، وتشمل تسجيل استخدامات محددة لصوتها وصورتها.

ويتضمن أحد المقاطع الصوتية رسالة ترويجية بصوت سويفت لألبومها الجديد “The Life of a Showgirl” عبر Amazon Music Unlimited، بينما يتضمن المقطع الثاني رسالة مشابهة مرتبطة بإطلاق الألبوم على Spotify.

أما الصورة التي تسعى سويفت إلى تسجيلها كعلامة تجارية، فتُظهرها على المسرح مرتدية زيًا لامعًا وتحمل غيتارًا ورديًا، في صورة تستهدف حماية مظهرها البصري المميز أيضًا.

وتأتي هذه الخطوة في ظل تزايد استخدام صوت وصورة سويفت في محتوى مزيف مولد بالذكاء الاصطناعي، شمل إعلانات مضللة، ومواقف سياسية مزيفة، وصورًا غير لائقة.

ويرى خبراء قانونيون أن هذه التحركات تمثل محاولة لتوسيع أدوات الحماية القانونية المتاحة للمشاهير في مواجهة التطور السريع لتقنيات الذكاء الاصطناعي، خاصة أن قوانين “حق الدعاية” التقليدية قد لا تكون كافية وحدها.

وقال المحامي المتخصص في العلامات التجارية جوش جيربن إن طلبات سويفت مصممة تحديدًا لمواجهة التهديدات التي يفرضها الذكاء الاصطناعي، موضحًا أن تسجيل الصوت كعلامة تجارية يمثل توجهًا قانونيًا جديدًا لم يُختبر بشكل كامل بعد أمام المحاكم.

وأضاف أن الفنانين اعتمدوا تاريخيًا على قوانين حقوق النشر لحماية أعمالهم المسجلة، لكن أدوات الذكاء الاصطناعي باتت قادرة على إنتاج محتوى جديد بالكامل يحاكي صوت الفنان دون نسخ تسجيل أصلي، ما يخلق فجوة قانونية قد تسهم العلامات التجارية في سدها.

وأشار جيربن أيضًا إلى أن حماية صورة بصرية مميزة، مثل زي سويفت المسرحي ووضعيتها، قد يمنح فريقها القانوني أساسًا إضافيًا لملاحقة الصور المعدلة أو المولدة بالذكاء الاصطناعي التي تستحضر شخصيتها أو تشبهها.

 

زيارة مصدر الخبر