اليوم السابع, ثقافة 1 مايو، 2026

اكتشف علماء الآثار في شرق النرويج، أكبر كنز من العملات المعدنية يعود إلى عصر الفايكنج تم العثور عليه في البلاد، مما يوفر رؤى جديدة حول التجارة والثروة والتحول السياسي خلال أواخر القرن العاشر وأوائل القرن الحادي عشر، وفقا لما نشره موقع” heritagedaily”.

يتألف الكنز، الذي تم اكتشافه في حقل قرب رينا في أوستردالن، حالياً من 2970 قطعة نقدية فضية، ولا تزال أعمال التنقيب جارية، ويعتقد علماء الآثار أن العدد الإجمالي قد يرتفع مع استمرار البحث في الموقع ، ويوصف هذا الاكتشاف بأنه غير مسبوق في النرويج.

أصول العملات المكتشفة

تعود أصول هذه العملات إلى منطقة جغرافية واسعة، مما يؤكد على العلاقات الدولية الواسعة التي كانت تربط النرويج خلال عصر الفايكنج، معظمها من أصل إنجليزي (أنجلو ساكسوني) وألماني، إلى جانب عدد أقل من العملات الدنماركية والنرويجية، ومن بينها عملات سُكّت خلال عهود شخصيات تاريخية بارزة، من بينهم كنوت العظيم، وإيثيلريد الثاني، وأوتو الثالث، وهارالد هاردرادا.

تاريخ الكنز

حدد خبراء من متحف التاريخ الثقافي في أوسلو تاريخ الكنز بين تسعينيات القرن العاشر وأربعينيات القرن الحادي عشر، مع ترجيح دفنه حوالي عام 1047.

ووفقًا للبروفيسور سفين جولبيك، يُمثل هذا الاكتشاف لحظة اقتصادية محورية وقد أوضح قائلاً: “هيمنت العملات الأجنبية على النظام النقدي النرويجي حتى أسس هارالد هاردرادا عملة وطنية، وقد دُفن هذا الكنز في بداية تلك المرحلة الانتقالية”.

تم اكتشاف الموقع في البداية بواسطة باحثي المعادن فيغارد سورلي ورون سيتري، اللذين عثرا على 19 قطعة نقدية فضية قبل أن يوقفا بحثهما ويبلغا السلطات، وقد أشاد علماء الآثار على نطاق واسع بالتزامهما بتوجيهات التراث الوطني، مؤكدين على أهمية هذا التعاون في الحفاظ على المواقع الثقافية.

الموقع يخضغ لحراسة مشددة

تولى علماء الآثار من هيئة مقاطعة إنلانديت، بالتعاون مع هيئات التراث الوطني، إدارة الموقع. ويخضع الموقع حاليًا لحراسة مشددة، مع تقييد الوصول إليه حفاظًا على سلامته، وبموجب القانون النرويجي، تُصنف هذه الاكتشافات تلقائيًا ضمن التراث الثقافي المحمي.

بالإضافة إلى العملات المعدنية، تم أيضاً العثور على شظايا مما يسمى “الفضة المقطوعة” وهي قطع من المجوهرات كانت تستخدم كعملة ، مما يسلط الضوء على اقتصاد الفضة القائم على الوزن والذي كان سمة مميزة لعصر الفايكنج.

تعتبر كنوز العملات المعدنية الفايكنجية الكبيرة نادرة في النرويج، حيث يعود تاريخ آخر اكتشاف مماثل إلى عام 1950، ومع استمرار عمليات الفهرسة والتحليل، يتوقع الخبراء أن يظل كنز رينا محورًا رئيسيًا للبحث الأثري لسنوات قادمة.

 

زيارة مصدر الخبر