قالت وكالة فرانس برس إن البحرية الفرنسية تتابع عن كثب تحركات السفن قرب مضيق هرمز، في ظل استمرار الحصار الإيراني، حيث يعمل فريق يضم نحو اثني عشر عنصرًا داخل مركز أمني في مدينة بريست على رصد أي إشارات قد تدل على تهديدات على بُعد آلاف الكيلومترات.وأضافت الوكالة في تقرير السبت أن مركز الأمن البحري في غرب فرنسا يقدم، منذ اندلاع الحرب مع إيران أواخر فبراير، دعمًا متواصلًا للسفن التجارية العالقة في الخليج، بعدما أدى الحصار المزدوج إلى تعطل أكثر من 750 سفينة مدنية في ممر كان يمر عبره خُمس إمدادات الطاقة العالمية.وأوضحت أن مركز (MICA) يرسل فور رصد أي هجوم رسائل مشفرة إلى السفن القريبة، تتضمن تفاصيل دقيقة عن التهديد، بما يسمح لها بتغيير مسارها أو تجنب الرصد، ضمن نطاق يصل إلى 50 ميلًا بحريًا.
تهديدات متزايدة وبيئة أمنية غير مستقرة
وتابعت الوكالة أن المركز يعتمد على صور الأقمار الصناعية وبيانات تتبع السفن والمعلومات المتبادلة بين الطواقم، ويقدم خدماته لنحو 85 شركة شحن، بينها شركات عالمية كبرى.وأشارت إلى أن المركز سجل نحو 40 حادثة أمنية منذ أواخر فبراير، بينها 24 هجومًا إيرانيًا مباشرًا على سفن تجارية، في وقت تتواصل فيه تهديدات أخرى تشمل هجمات في البحر الأحمر وعمليات قرصنة.ونقلت عن مسئول عسكري أن القواعد التي تفرضها إيران على الملاحة “غير واضحة وتتغير باستمرار”، مؤكدًا أن الاستهداف طال سفنًا من جنسيات مختلفة دون نمط ثابت.

تمارا برو لـ”القاهرة الإخبارية”: إغلاق مضيق هرمز يفرض أجندة جديدة بقمة واشنطن وبكين
“أسطول البعوض” وورقة الضغط في هرمز
وأفادت تقارير شركة “فانجارد تك” للاستخبارات الأمنية بأن زوارق تابعة للحرس الثوري أطلقت النار في 18 أبريل على ناقلة النفط “سانمار هيرالد” التي ترفع العلم الهندي دون اتصال لاسلكي مسبق، رغم تبعيتها لدولة تُعد صديقة لطهران، في مؤشر على تصاعد المخاطر.كما أشارت إلى تلويح إيران بزرع ألغام بحرية، ما دفع العديد من السفن لتجنب المرور، في ظل التأثير النفسي الكبير لهذه التهديدات.وأضافت أن طهران قد تمنح تصاريح مرور لبعض السفن، لكن “أسطول البعوض” من الزوارق السريعة قد يعترض طريقها بشكل مفاجئ، في إطار تكتيكات تهدف إلى فرض السيطرة.ونوهت الوكالة بأن إيران تواصل استخدام مضيق هرمز كورقة ضغط استراتيجية لتعزيز موقعها التفاوضي، بينما يبقى تشكيل تحالف دولي لإعادة فتحه مرهونًا بتسوية النزاع.