نشر تلفزيون اليوم السابع تغطية إخبارية من إعداد وتقديم الزميل محمد جمال حول التصعيد المتسارع في ملف مضيق هرمز، في ظل تحركات إيرانية متعددة الأبعاد سياسيًا واقتصاديًا وعسكريًا، تعكس دخول الأزمة مرحلة جديدة أكثر تعقيدًا.
وأشارت التغطية إلى إعلان نائب رئيس البرلمان الإيرانى إعداد مشروع قانون جديد لإدارة مضيق هرمز، يتضمن منع السفن الإسرائيلية من العبور بشكل كامل، إلى جانب فرض قيود على سفن الدول التى تصفها طهران بالمعادية، بحيث لا يُسمح لها بالمرور إلا بعد دفع تعويضات مرتبطة بالحرب.
وأكدت التغطية أن المشروع يسمح فى المقابل بمرور السفن الأخرى، لكن بشرط الحصول على تصريح وموافقة من الجانب الإيراني، مع التأكيد على أن القانون سيتم اعتماده بما يراعي القوانين الدولية وحقوق دول الجوار، رغم التشديد على أن حركة الملاحة فى المضيق لن تعود كما كانت قبل الحرب.
ولفتت التغطية إلى تصعيد دبلوماسي متزامن، حيث أكد نائب وزير الخارجية الإيراني جاهزية بلاده الكاملة لمواجهة أي اعتداء، مشيرًا إلى تقديم طهران مقترحًا لإنهاء الحرب عبر وساطة باكستان، مع التأكيد أن القرار بات بيد الولايات المتحدة بين خيار الدبلوماسية أو الاستمرار في التصعيد، مع استمرار حالة عدم الثقة الإيرانية فى واشنطن.
وفى السياق الاقتصادى، أوضحت التغطية دخول الصين على خط الأزمة، بعد إعلانها رفض الامتثال للعقوبات الأمريكية المفروضة على شركات تستورد النفط الإيراني، معتبرة تلك الإجراءات انتهاكًا للقانون الدولي، وهو ما يعكس استمرار اعتماد بكين على الخام الإيرانى عبر شبكات تكرير غير تقليدية.
وأشارت التغطية إلى ما يُعرف بمصافي “أباريق الشاى” فى الصين، والتي تمثل ركيزة أساسية فى استمرار تدفق النفط الإيرانى، رغم العقوبات الأمريكية، حيث تعتمد عليها طهران في الحفاظ على أحد أهم مصادر دخلها، في ظل محاولات واشنطن لتشديد الخناق الاقتصادي.
كما تناولت التغطية قرار إيران خفض إنتاج النفط بشكل استباقي، لتفادي الوصول إلى حدود التخزين القصوى، مع تأكيد المسؤولين امتلاكهم خبرة في إدارة آبار النفط دون أضرار، في وقت تشير التقديرات إلى أن طهران قد تواجه ضغوطًا تخزينية خلال نحو شهر، مع إعلان استعدادها لتحمل الضغوط الاقتصادية لفترة أطول من واشنطن.
وفي بعد استراتيجي جديد، تطرقت التغطية إلى احتمالات استخدام الكابلات البحرية المارة عبر مضيق هرمز كورقة ضغط، باعتبارها شرايين حيوية لنقل البيانات بين آسيا وأوروبا، خاصة في ظل الاعتماد العالمي المتزايد على البنية الرقمية.
وعلى الجانب الأمريكي، أوضحت التغطية وجود حالة من القلق السياسي الداخلي، حيث تشير تقارير إلى توقعات بخسارة محتملة للجمهوريين في انتخابات التجديد النصفي، في ظل تداعيات الحرب، رغم تأكيد الرئيس الأمريكي دونالد ترامب التزامه بالحفاظ على الأغلبية في الكونجرس، مع استمرار محاولاته إبراز الفارق بين سياساته وسياسات الديمقراطيين.
وخلصت التغطية إلى أن المشهد يعكس صراعًا متعدد الأبعاد، تتحرك فيه إيران عبر أدوات الضغط الجغرافي والدبلوماسي والاقتصادي، في مقابل إدارة أمريكية تحاول موازنة التحديات الخارجية مع الضغوط السياسية الداخلية، في ظل تصاعد التوترات في واحدة من أهم مناطق الطاقة في العالم.