في تطور صادم داخل إحدى المدارس الخاصة، كشفت مصادر من داخل مدرسة “هابي لاند” عن تفاصيل جديدة في واقعة التحرش التي أثارت جدلًا واسعًا بين أولياء الأمور، بعد انتشارها مؤخرًا على مواقع التواصل الاجتماعي، رغم أن الواقعة تعود إلى عام 2024.وبحسب المصادر لـ الدستور، فإن المتهم في الواقعة ليس مدير المدرسة كما أُشيع في البداية، بل هو أحد الشركاء في إدارة المدرسة، وهو ما غيّر مسار فهم القضية بالكامل داخل المجتمع التعليمي المحيط. وأكدت المصادر أن الواقعة لم تحدث داخل مكتب مغلق كما تم تداوله، بل وقعت في منطقة الاستقبال (الريسبشن)، وهو ما يطرح تساؤلات كبيرة حول إجراءات الأمان والرقابة داخل المدرسة.وأشارت المعلومات إلى أن إدارة المدرسة، ممثلة في المديرة والوكيلة، حاولت احتواء الموقف منذ البداية، حيث تم التكتم على الواقعة بشكل كامل، مع وجود محاولات لإخفاء تسجيلات كاميرات المراقبة التي وثّقت الحادث. هذا التصرف أثار حالة من الغضب بين العاملين السابقين وبعض أولياء الأمور، خاصة مع مرور الوقت دون اتخاذ أي إجراء قانوني أو إداري واضح.وفي خطوة مفاجئة، قررت إحدى المعلمات، التي تم الاستغناء عنها من المدرسة في وقت لاحق، كسر حالة الصمت وكشف تفاصيل الواقعة. وأكدت في شهادتها أن ما حدث لم يكن مجرد تصرف فردي عابر، بل تم التعامل معه داخليًا بشكل يفتقر إلى الشفافية، مما دفعها إلى نشر ما لديها من معلومات بعد مغادرتها العمل.وأضافت المصادر أن الفيديو الخاص بالواقعة ظل متداولًا بشكل محدود ومغلق منذ عام 2024، ولم يتم تداوله على نطاق واسع إلا مؤخرًا، وهو ما تسبب في صدمة كبيرة بين أولياء الأمور، الذين أكدوا أنهم علموا بالأمر من خلال السوشيال ميديا، وليس عبر أي إخطار رسمي من المدرسة.وأعرب عدد من أولياء الأمور عن استيائهم الشديد من غياب الشفافية، مؤكدين أن سلامة أبنائهم تأتي في المقام الأول، وأن إخفاء مثل هذه الوقائع يمثل تهديدًا حقيقيًا للثقة في المؤسسة التعليمية.وفي سياق متصل، وجه محمد عبد اللطيف وزير التربية والتعليم والتعليم الفني بوضع مدرسة “هابي لاند” الخاصة بمحافظة الجيزة تحت الإشراف المالي والإداري، وذلك على إثر واقعة اعتداء جسدي من قبل أحد المسئولين بالمدرسة على احدى الطالبات.كما وجه الوزير محمد عبد اللطيف بإدارة المدرسة من قبل لجنة بالوزارة مع إحالة كافة المسئولين بالمدرسة للشئون القانونية بالوزارة.وأكد الوزير محمد عبد اللطيف أن مثل هذه الوقائع تمثل انتهاكًا صارخًا للقيم التربوية والأخلاقية التي تقوم عليها المنظومة التعليمية، ولن يتم التهاون معها تحت أي ظرف، مشددًا على أن سلامة الطلاب وحمايتهم تأتي على رأس أولويات الوزارة.

زيارة مصدر الخبر