بوابة الشروق, ثقافة 4 مايو، 2026

أعلن الكاتب عمرو العادلي عن مناقشة روايته «وكالة النجوم البيضاء»، الصادرة عن دار الشروق، مع طلبة الماجستير والدكتوراه بكلية الآداب، قسم اللغة العربية، بجامعة عين شمس، وذلك بعد إدراجها ضمن المقررات الدراسية.
ونشر العادلي عبر صفحته على مواقع التواصل الاجتماعي، معبرًا عن سعادته بهذه التجربة، قائلًا إن المناقشة جاءت في أجواء متميزة مع الطلاب والطالبات.
وأضاف أن إحدى الطالبات أهدته «بوكيه» من الزهور، وهو ما أدخل السرور إلى قلبه، معبرًا عن امتنانه لهذه اللفتة الإنسانية.
ووجه العادلي الشكر إلى الدكتور سعيد الوكيل، مشيدًا بالدور الذي قام به في تنظيم هذا اليوم، واصفًا إياه بـ«اليوم المتميز».
وفي سياق متصل، فازت الرواية بجائزة أفضل رواية في معرض القاهرة الدولي للكتاب في دورته الـ57، لتواصل حضورها اللافت في المشهدين الأكاديمي والثقافي معًا.
وتأتي رواية وكالة النجوم البيضاء ضمن أحدث أعمال العادلي، حيث يواصل فيها استكشاف العوالم المعلّقة بين الحلم والواقع، والذاكرة التي تأبى الانطفاء، والحاضر الذي يرفض الاعتراف بها. فمنذ الجملة الأولى على الغلاف: «يفتح الباب، فينسكب ضجيج العالم في صمت دام نصف عمر…»، يضع القارئ أمام نص لا يسعى إلى الحكي التقليدي بقدر ما ينشغل باستنطاق العزلة ومساءلة الزمن والبحث عن معنى الانتماء في عالم تغيّر دون أن ينتظر أبطاله.
وتدور الرواية حول بطل كان يومًا «عارض أفلام»، يجد نفسه عالقًا بين شريطين: أحدهما سينمائي يمنح الآخرين الحلم، والآخر حياتيّ يخصه وحده، تختلط فيه المشاهد فلا يعود قادرًا على التمييز بين التذكّر والتخيّل، بين العيش والتمثيل. ومن هذا الالتباس تنطلق الرواية في رحلة عبر دهاليز الذاكرة، حيث لا شيء يبدو على حقيقته، ويغدو البحث عن «مشهد أخير» محاولة أخيرة لاستعادة التوازن أو الاعتراف بالضياع.
وببراعة سردية يتقاطع الواقعي بالمتخيّل في بناء يستلهم منطق السينما، حيث تتكرر اللقطات وتتداخل الأزمنة، ويتحوّل العقل والجنون إلى خطين متوازيين لا يُعرف أيهما أقرب إلى الحقيقة. فلا تقدم الرواية حكاية فردية فحسب، بل ترصد ملامح جيل كامل يحاول العثور على معنى وسط ضجيج لا يهدأ، حيث يصبح الفن – والسينما تحديدًا – الملاذ الأخير لإعادة رسم العالم وحفظ الذاكرة من الخيانة.

زيارة مصدر الخبر