أكد الدكتور أحمد رستم، وزير التخطيط والتنمية الاقتصادية، أن الحكومة تعمل وفق سيناريوهات مرنة لمواجهة التحديات الاقتصادية العالمية والإقليمية، مشيرًا إلى أن توقعات النمو للعام المالي المقبل تتراوح بين 4.8% و5%، في ظل استمرار التوترات الجيوسياسية وتأثيراتها على الأسواق.وأوضح رستم، في تصريحات للدستور، أن السيناريو الأساسي الذي تعمل عليه الدولة يستهدف تحقيق معدل نمو يتراوح بين 4.8% و5%، مع الأخذ في الاعتبار تطورات الأوضاع الإقليمية، مؤكدًا أن هذه التقديرات قابلة للمراجعة وفقًا لمسار الأحداث، سواء باستمرار التوترات أو تحسن الأوضاع.وأضاف أن الحكومة تفضل تقييم الأداء على أساس سنوي شامل بدلًا من التركيز على ربع واحد، لافتًا إلى أن النصف الأول من العام المالي الحالي سجل نموًا قويًا بلغ نحو 5.3% لكل ربع، وهو ما يعكس قوة الأداء الاقتصادي رغم التحديات.

نتائج الربع الثالث

وأشار إلى أنه من المتوقع الإعلان قريبًا عن نتائج الربع الثالث بعد الانتهاء من تدقيقها، متوقعًا أن تحمل مؤشرات إيجابية، فيما أكد أن تحديد رقم دقيق لنمو الربع الرابع يظل أمرًا صعبًا في ظل حالة عدم اليقين العالمية.

معدل النمو الاقتصادي

وأكد وزير التخطيط أن الاقتصاد المصري أظهر قدرًا كبيرًا من الصمود، خاصة في ظل تحقيق معدلات نمو تفوق المتوسط العالمي الذي يتراوح بين 2.5% و3%، مشيرًا إلى أن تنوع هيكل الاقتصاد ساهم في امتصاص الصدمات الخارجية.وأوضح أن الإجراءات الحكومية، خاصة في مجالات ترشيد الإنفاق، وضبط المالية العامة، وحوكمة الاستثمارات، لعبت دورًا رئيسيًا في تعزيز مرونة الاقتصاد، إلى جانب الإصلاحات التي تم تنفيذها خلال السنوات الماضية.تطوير بنك الاستثمار القوميوفيما يتعلق بإعادة هيكلة بنك الاستثمار القومي، أكد رستم أن البنك يمثل ذراعًا تنمويًا مهمًا للدولة، ويتم العمل حاليًا على تطويره من خلال تحديث اللوائح، والاستثمار في الكوادر البشرية، وتطوير الأنظمة التشغيلية.وأضاف أن البنك يتجه لتعزيز دوره في دعم المشروعات التنموية، خاصة في مجالات الاقتصاد الأخضر، إلى جانب مساهماته عبر مؤسساته التابعة مثل شركة “أيادي” وشركة “NI Capital”، مشيرًا إلى أن البنك سيضطلع بدور محوري في تنفيذ الخطة الاستثمارية، ودعم المبادرات القومية مثل “حياة كريمة”.

إشادة دولية بالإصلاحات

وأشار الوزير إلى أن منظمة التعاون الاقتصادي والتنمية منظمة التعاون الاقتصادي والتنمية أشادت بالإصلاحات الهيكلية التي نفذتها الحكومة المصرية، وكذلك بمرونة الأداء الاقتصادي في ظل الأزمات الراهنة.وأوضح أن المرحلة الأولى من البرنامج القطري شهدت تنفيذ أكثر من 35 نشاطًا بالتعاون مع نحو 20 وزارة وجهة حكومية، إلى جانب إصدار عدد من التقارير المهمة التي تدعم متخذي القرار.وكشف رستم عن توجه الحكومة لبدء مرحلة جديدة من التعاون مع المنظمة، تركز على تعزيز تنافسية الاقتصاد المصري، وجذب المزيد من الاستثمارات، إلى جانب تحسين حوكمة الاستثمارات العامة وتعزيز الشمول المالي.وأكد أن المرحلة المقبلة ستشهد التركيز على استخدام التكنولوجيا وقواعد البيانات في متابعة الأداء الاقتصادي، ووضع مؤشرات دقيقة لقياس كفاءة الاستثمارات، بما يدعم استدامة النمو ويعزز ثقة المستثمرين في الاقتصاد المصري.

زيارة مصدر الخبر