شارك رئيس الحكومة الإسبانية بيدرو سانشيز في الاجتماع الثامن للمجموعة السياسية الأوروبية، الذي يعقد في العاصمة الأرمينية يريفان بمشاركة قادة من أكثر من 40 دولة، لبحث التحديات التي تواجه الديمقراطية في ظل التحولات الرقمية المتسارعة.

 

تعزيز الحوكمة الرقمية فى أوروبا

وخلال كلمته، ركز سانشيز على أهمية تعزيز الحوكمة الرقمية في أوروبا، معتبرًا أن التطور التكنولوجي الكبير، وخاصة توسع منصات التواصل الاجتماعي، أصبح له تأثير مباشر على الرأي العام والاستقرار السياسي داخل الدول الديمقراطية. وحذر من تزايد ما وصفه بـ”التهديدات الهجينة”، التي تجمع بين التضليل الإعلامي والهجمات السيبرانية والتأثير غير المباشر على المجتمعات عبر الفضاء الرقمي، مشيرًا إلى أن هذه الظواهر تساهم في تراجع مؤشرات جودة الديمقراطية عالميًا.

ودعا رئيس حكومة إسبانيا إلى تحرك أوروبي مشترك لمواجهة هذه التحديات، من خلال تفعيل مبادرة  “الدرع الأوروبي للديمقراطية”، ودعم المؤسسات الأوروبية المعنية بتعزيز الصمود الديمقراطي، إلى جانب تحديث القوانين المنظمة لعمل المنصات الرقمية لضمان مزيد من الشفافية وحماية المستخدمين. كما شدد على ضرورة وضع إطار أوروبي موحد لتنظيم استخدام التكنولوجيا بين القاصرين، في ظل تزايد الدراسات التي تشير إلى تأثيرات سلبية للاستخدام المبكر للأجهزة الرقمية على الصحة النفسية والسلوك الاجتماعي للأطفال.

واستعرض سانشيز في كلمته مبادرة حكومته “دفاعًا عن الديمقراطية”، التي أُطلقت في برشلونة، داعيًا الدول الأوروبية إلى الانضمام إلى الجهود الرامية لبناء فضاء رقمي أكثر أمانًا وعدالة. وعلى هامش الاجتماع، عقد سانشيز لقاءات ثنائية مع عدد من القادة، من بينهم رئيس وزراء كندا مارك كارني ورئيس الوزراء الأرميني نيكول باشينيان، حيث ناقشوا سبل تعزيز التعاون الدولي في مجالات الاقتصاد الرقمي والطاقة والدفاع عن النظام متعدد الأطراف. ويأتي هذا الاجتماع في وقت يتزايد فيه الجدل داخل أوروبا حول كيفية تحقيق التوازن بين الابتكار التكنولوجي وحماية القيم الديمقراطية.

زيارة مصدر الخبر