أعرب رئيس الجمهورية اللبنانية العماد جوزيف عون، عن بالغ أسفه لاستشهاد عنصرين من الدفاع المدني جراء الاعتداءات الإسرائيلية المتواصلة على الأراضي اللبنانية، رغم إعلان وقف إطلاق النار، معتبراً أن استهداف العاملين في المهام الإنسانية والإغاثية يشكل انتهاكاً صارخاً للقوانين الدولية ولكل المبادئ الإنسانية.

وتقدّم الرئيس عون بأحرّ التعازي من عائلتي الشهيدين ومن جهاز الدفاع المدني، مثنياً على التضحيات التي يبذلها عناصره في سبيل حماية المواطنين وإنقاذ الأرواح في أصعب الظروف.

 

وأكد أن استمرار الاعتداءات الإسرائيلية يقوّض الجهود المبذولة لترسيخ التهدئة، مشدداً على أنه لن يتوانى عن العمل مع الجهات الدولية المعنية من أجل وقف الانتهاكات المتكررة وتأمين الانسحاب الإسرائيلي الكامل من الأراضي اللبنانية المحتلة.

وشدد رئيس الجمهورية اللبنانية على عزمه مواصلة الاتصالات والتحركات الدبلوماسية مع الدول الصديقة والمجتمع الدولي، بهدف حماية السيادة اللبنانية وضمان أمن اللبنانيين واستقرارهم.

 

وزير الخارجية اللبناني يؤكد ضرورة وقف الاعتداءات الإسرائيلية ودعم استقرار لبنان
 

شدد وزير الخارجية والمغتربين اللبناني، يوسف رجي، على “أهمية وقف الاعتداءات الإسرائيلية والانسحاب من الأراضي اللبنانية المحتلة، بما يساهم في تثبيت الاستقرار وتهيئة الظروف لعودة الحياة الطبيعية إلى المناطق المتضررة”.

جاء ذلك خلال اجتماعه مع أمين سر دولة الفاتيكان الكاردينال بيترو بارولين في حضور سفير لبنان لدى الكرسي الرسولي الدكتور فادي عساف، والذي تناول الأوضاع في لبنان والتطورات في المنطقة، إضافة إلى الجهود المبذولة لخفض التصعيد ومسار المفاوضات وملف النازحين السوريين.

الرئيس اللبنانى: استهداف العاملين الإنسانيين انتهاك صارخ للقوانين الدولية

أمين سر دولة الفاتيكان الكاردينال بيترو بارولين

 

وشكر رجي، الكرسي الرسولي على ما “يبذله من مساع واتصالات دبلوماسية دعماً للبنان، ولا سيما في سبيل التوصل إلى وقف لإطلاق النار”، مثمناً “مواقف الفاتيكان الداعمة لسيادة لبنان ووحدته، إضافة إلى المساعدات الإنسانية المقدّمة للشعب اللبناني”.

من جهته، أكد الكاردينال بارولين “اهتمام الكرسي الرسولي بلبنان وحرصه على الحفاظ على رسالته القائمة على التعددية والعيش المشترك، وصون الوجود المسيحي في الشرق، وتعزيز الحوار والوحدة الوطنية بين اللبنانيين”.

كما شدد الجانبان على أهمية دعم مؤسسات الدولة اللبنانية وتمكينها من بسط سلطتها على كامل الأراضي اللبنانية، وتعزيز دور الجيش اللبناني في حفظ الأمن والاستقرار، بما يكرّس حصرية السلاح بيد الدولة وقرار الحرب والسلم وفقاً للدستور والقرارات الدولية ذات الصلة.

وأعرب الطرفان، عن أملهما في أن تفضي المفاوضات والاتصالات الجارية إلى تحقيق تقدم وتفاهمات من شأنها تعزيز الاستقرار ومعالجة القضايا العالقة، بما يخدم مصلحة لبنان وأمنه واستقراره، ويتيح له استعادة دوره التاريخي كمساحة للحوار والتلاقي ونموذج للتعددية والعيش المشترك في المنطقة.

 

زيارة مصدر الخبر