أعلنت دار حابي للنشر والتوزيع عن تعاقدها مع مؤسسة اليابان على إصدار كتاب “أوجي شواوي”، أحد أبرز الأعمال التراثية في الأدب الياباني،.وذلك في إطار خطة نقل الأدب الياباني إلى اللغات المختلفة حول العالم، كما تم الاتفاق مع الدكتور أحمد فتحي رحمي، أستاذ اللغة اليابانية وآدابها في جامعة القاهرة على ترجمة الكتاب.وكشف د. محمد إبراهيم طعيمة، مدير دار حابي للنشر أن هذا التعاون الجديد يأتي بعد النجاح اللافت الذي حققه المشروع الأول المشترك بين الجانبين، والمتمثل في إصدار كتاب “سيرة بلاد ياماطو”، والذي لاقى اهتمامًا واسعًا باعتباره نافذة مهمة للقارئ العربي على التراث والحكايات اليابانية القديمة، والذي حقق نجاحًا كبيرًا عند عرضه في معرض القاهرة الدولي للكتاب مطلع يناير 2026.
“أوجي شواوي”.. أشهر حكايات التراث الياباني
ويُنظر إلى كتاب “أوجي شواوي” بوصفه واحدًا من أهم المراجع الحكائية الشعبية في اليابان، حتى إن البعض يشبّهه بمكانة “ألف ليلة وليلة” في التراث العربي، لما يضمه من حكايات متنوعة تمزج بين العجائبي والإنساني والأسطوري. ويعود تاريخ هذه الحكايات إلى ما يقرب من ألف عام، وتضم المجموعة نحو 197 حكاية تتنوع بين قصص تدعو إلى الشفقة، وأخرى غريبة ومرعبة تتعلق بالعفاريت والكائنات الخارقة، إلى جانب حكايات ذات طابع أخلاقي وإنساني.كما تكشف هذه الحكايات عن ملامح من الثقافة اليابانية القديمة، خاصة ما يتعلق بالثقافة البوذية وديانة الشنتو، من خلال شخصياتها المتعددة التي تضم النبلاء والأمراء والرهبان وعامة الناس، ومن أشهر القصص التي يتضمنها الكتاب “حكاية غني القشّاية”، و”حكاية ردّ جميل العصفور”، و”حكاية العجوز ذو الدمل الكبير”، وهي حكايات ما زالت حاضرة بقوة في الوجدان الشعبي الياباني حتى اليوم، وتشكل جزءًا مهمًا من أدب الأطفال والتراث الشعبي في اليابان.وأكدت دار حابي للنشر والتوزيع أن المشروع الذي من المفترض أن يخرج للنور نهاية العام الجاري، يمثل خطوة جديدة في مسار الانفتاح على الأدب الآسيوي، وتعزيز التبادل الثقافي بين مصر واليابان، معربة عن أملها في أن يحقق الكتاب الجديد صدى مماثلًا للنجاح الذي حققه “سيرة بلاد ياماطو”، وأن يسهم في تعريف القارئ العربي بجانب ثري ومختلف من التراث الياباني.