عقد منتدى المستقبل للفكر والإبداع  ندوة نقدية لمناقشة كتاب «التشورتشخيلا وحكايات أخرى.. مائدة الجبال القوقازية» للكاتبة هايدي فاروق، بمشاركة الناقد يسري عبدالله، والقاص والروائي حاتم رضوان، فيما أدارت الندوة الروائية إنجي همام.

يسري عبدالله: «التشورتشخيلا وحكايات أخرى» تنويعة مميزة من أدب الرحلات

أحمد حاتم للدستور: “الكلام على إيه” تجربة مختلفة تجمع الكوميديا والدراما

 وخلال الندوة، أكد عبدالله، أنه إذا أردنا توصيفًا علميًا دقيقًا للكتاب، فسنجد أنفسنا أمام تنويعة مميزة من تنويعات أدب الرحلات، موضحًا أن هذا اللون الأدبي يقوم على وصف الكاتب لتجاربه أثناء السفر، وما يراه من أمكنة وثقافات وعادات شعوب مختلفة، مع المزج بين السرد القصصي والوصف الجغرافي والتأملات الاجتماعية والثقافية. وأشار إلى أن هذا الطابع يبدو واضحًا في كتاب «التشورتشخيلا وحكايات أخرى»، بداية من العنوان ذاته، الذي يحمل دلالة خاصة من خلال الإحالة إلى واحدة من أشهر الحلوى الجورجية، بينما تكشف عبارة «وحكايات أخرى» عن اتساع مساحة الكتاب لتشمل البشر وأنماط الحياة والتفاصيل اليومية، عبر جعل ثقافة الطعام محورًا أساسيًا للسرد والحكايات. وأضاف أن العنوان الفرعي «مائدة الجبال القوقازية» يحدد المكان المركزي الذي تدور حوله التجربة، حيث تتخذ الكاتبة من المائدة مدخلًا لاكتشاف الثقافة الشعبية في جورجيا وأرمينيا، وربط الطعام بالذاكرة والهوية والعادات الاجتماعية. وأوضح أن الكتاب يتكئ بدرجة كبيرة على التجربة الشخصية للكاتبة، من خلال وصف الطبيعة والمعالم والأطعمة المختلفة، وهو ما يجعل السرد الذاتي عنصرًا أساسيًا في بنية العمل، مؤكدًا أن الكاتبة تنجح في تحويل الرحلة إلى تجربة إنسانية وثقافية متكاملة. كما تناول البناء الفني للكتاب، موضحًا أنه ينقسم إلى قسمين رئيسيين؛ الأول بعنوان «المائدة الجورجية»، ويضم 23 فصلًا سرديًا تبدأ بـ«بداية الحكاية» وتنتهي بـ«الفوضى الشهية»، بينما يحمل القسم الثاني عنوان «المائدة الأرمينية»، ويتكون من 29 فصلًا سرديًا تبدأ بـ«خارج الصندوق» و«المدينة الرمادية»، وتنتهي بفصل «غامر ولا تستسلم». وأكد أن هذا التقسيم يعكس وعيًا واضحًا بالبناء السردي، ويمنح الكتاب إيقاعًا متدرجًا يجمع بين الحكي والتأمل والرصد الثقافي، معتبرًا أن العمل ينجح في تقديم تجربة مختلفة داخل أدب الرحلات العربي، عبر توظيف الطعام بوصفه وسيلة لفهم المجتمعات والاقتراب من تفاصيلها الإنسانية واليومية.

زيارة مصدر الخبر