في ظل استمرار تداعيات الحرب الإيرانية وتزايد المخاوف من اتساع رقعة التوتر في المنطقة، بالتزامن مع تحركات دبلوماسية دولية مكثفة تقودها الولايات المتحدة والصين وروسيا لاحتواء الأزمة التي باتت تلقي بظلالها على الاقتصاد العالمي وأمن الطاقة.
تسلل خلية مرتبطة بالحرس الثوري الايراني

خبير عسكري: الحرس الثوري الإيراني لن يقبل بالشروط الأمريكية ولن يقدم تنازلات
وفي تطور أمني، أعلنت الكويت إحباط محاولة تسلل خلية مسلحة مرتبطة بالحرس الثوري الإيراني عبر البحر إلى جزيرة بوبيان، قبل أن تبادر السلطات الكويتية إلى استدعاء السفير الإيراني احتجاجًا على الحادثة.، وفق وكالة الانباء الكويتية كونا. وفي هذا السياق، أدان الأمين العام لـ جامعة الدول العربية محاولة تسلل عناصر من الحرس الثوري الإيراني إلى الأراضي الكويتية، مؤكدًا رفض الجامعة لأي انتهاك يمس سيادة الدول العربية أو يهدد أمنها واستقرارها، داعيًا إلى احترام مبادئ حسن الجوار وعدم تصعيد التوترات الإقليمية.
احتلال كبير في أسواق الطاقة العالمية

بقائي: إيران ترفض المطالب الأمريكية القصوى بشأن برنامجها النووي
وفي سياق متصل، حذرت وكالة الطاقة الدولية من أن استمرار الحرب في إيران قد يؤدي إلى اختلال كبير في أسواق الطاقة العالمية خلال عام 2026، مؤكدة أن معروض النفط العالمي مرشح للتراجع إلى ما دون مستويات الطلب نتيجة اضطراب الإمدادات في الشرق الأوسط.وأوضحت الوكالة أن العالم بدأ يستهلك احتياطاته النفطية بوتيرة قياسية مع استمرار الحرب والتوترات المرتبطة بمضيق هرمز، ما يرفع احتمالات حدوث أزمة طاقة عالمية جديدة قد تنعكس على أسعار الوقود والتضخم والنمو الاقتصادي في مختلف الدول، حسبما نقلت وكالة رويترز.
زيارة ترامب للصين
واتجهت الأنظار إلى الزيارة الرسمية التي يجريها الرئيس الأمريكي دونالد ترامب إلى الصين، حيث أكدت بكين ترحيبها بالزيارة، مشيرة إلى أن اللقاء المرتقب بين ترامب والرئيس الصيني شي جين بينج سيناقش ملفات بالغة الأهمية تتعلق بالعلاقات الصينية الأمريكية، فضلًا عن قضايا السلام العالمي والتنمية الدولية.وأكدت الخارجية الصينية أن بكين مستعدة للعمل على تعزيز “المساواة والاحترام والمنفعة المتبادلة”، مع توسيع نطاق التعاون وإدارة الخلافات مع واشنطن، في وقت تحاول فيه الصين لعب دور متوازن بين دعم الاستقرار الإقليمي والحفاظ على مصالحها الاقتصادية المرتبطة بإيران والطاقة.كما أعلنت الخارجية الصينية استمرار دعمها لجهود الوساطة التي تقودها باكستان بين طهران وواشنطن، في إشارة إلى تصاعد الرهان الدولي على المسار الدبلوماسي لتجنب مواجهة أوسع في المنطقة.وفي هذا الإطار، كشف وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي أنه بحث خلال اتصال هاتفي مع نظيره الأذربيجاني آخر الجهود الدبلوماسية والتطورات الإقليمية والعلاقات الثنائية، في ظل استمرار الاتصالات الإقليمية والدولية لاحتواء التصعيد، حسبما نقلت شبكة ايران انترناشونال. من جانبه، شدد ترامب، خلال تصريحات أدلى بها في البيت الأبيض قبيل مغادرته إلى الصين، على أن الاعتبارات الاقتصادية الداخلية لا تؤثر على موقفه من التفاوض مع إيران، مؤكدًا أن أولويته الأساسية تتمثل في منع طهران من امتلاك سلاح نووي.وأفادت تقارير أمريكية، نقلًا عن تقييمات استخباراتية سرية، بأن إيران تمكنت من إعادة السيطرة على معظم مواقع الصواريخ الباليستية والمنشآت العسكرية تحت الأرض، في مؤشر على استمرار جاهزيتها العسكرية رغم الحرب المستمرة. وذكرت صحيفة نيويورك تايمز أن طهران استعادت السيطرة التشغيلية على 30 موقعًا من أصل 33 موقعًا صاروخيًا قرب مضيق هرمز، مع احتفاظها بنحو 70% من منصات الإطلاق المتنقلة وترسانتها الصاروخية، إضافة إلى استعادة السيطرة على قرابة 90% من منشآت تخزين الصواريخ تحت الأرض.
حرية الملاحة في مضيق هرمز
وفي ظل تصاعد المخاوف بشأن أمن الملاحة، أعلن الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون، الأربعاء، أن بلاده ستتقدم بمبادرة في الأمم المتحدة لضمان حرية الملاحة في مضيق هرمز ورفع أي حصار عنه، مؤكدًا أن فتح المضيق يمثل “أولوية مطلقة، وفق فرانس برس. وأضاف أن فرنسا وبريطانيا تعملان مع نحو 50 دولة لطرح إطار دولي “حيادي وسلمي” لتسوية النزاع مع إيران، بالتزامن مع اجتماعات دفاعية غربية ناقشت نشر بعثة عسكرية في المنطقة.وفي غصون ذلك، عبرت ناقلة غاز طبيعي مسال قطرية ثانية مضيق هرمز بنجاح ضمن ترتيبات شملت إيران وباكستان، في وقت شدد فيه وزير الخارجية التركي هاكان فيدان على ضرورة منع استخدام المضيق “كسلاح” يهدد الاقتصاد العالمي.