تستعد Microsoft لمواجهة تدقيق جديد من الجهات التنظيمية في المملكة المتحدة، بعدما أعلنت هيئة المنافسة والأسواق البريطانية فتح تحقيق رسمي لدراسة ما إذا كانت الشركة تستغل هيمنتها في سوق البرمجيات عبر دمج خدمات مثل ويندوز، وورد، إكسل، تيمز، وكوبايلوت ضمن منظومة أوفيس بطريقة قد تُضر بالمنافسة.
وقالت الهيئة، إن التحقيق سيركز على كيفية تأثير ممارسات مايكروسوفت في سوق برامج الأعمال والحوسبة السحابية، خاصة مع الاعتماد المتزايد على أدوات الذكاء الاصطناعي داخل بيئات العمل. كما ستراجع طريقة ترخيص الخدمات السحابية وما إذا كانت تمنح الشركة أفضلية يصعب على المنافسين مجاراتها.
مخاوف من احتكار سوق برامج الأعمال
وأوضحت سارة كارديل، الرئيسة التنفيذية لهيئة المنافسة والأسواق، أن الهدف من التحقيق هو التأكد من حصول الشركات البريطانية على خيارات متنوعة وأسعار تنافسية، مع الحفاظ على الابتكار داخل السوق، وأشارت إلى أن مئات الآلاف من المستخدمين والشركات في المملكة المتحدة يعتمدون يومياً على منتجات مايكروسوفت، ما يجعل أي ممارسات احتكارية محتملة قضية مؤثرة على نطاق واسع.
ومن المتوقع، أن يستمر التحقيق حتى فبراير المقبل، وقد ينتهي بتصنيف مايكروسوفت كشركة ذات “وضع استراتيجي” داخل السوق الرقمية البريطانية، وهو تصنيف يمنح الهيئة صلاحيات أوسع للتدخل وفرض قيود تنظيمية مستقبلية.
مايكروسوفت تحت المجهر مجدداً
التحقيق الجديد ليس الأول من نوعه بالنسبة لمايكروسوفت، إذ سبق أن خضعت الشركة لتحقيقات مرتبطة بعلاقتها مع OpenAI واستثماراتها الضخمة في قطاع الذكاء الاصطناعي، كما واجهت تدقيقاً آخر بسبب صفقة توظيف موظفين من شركة Inflection AI، وهي الخطوة التي اعتبرها البعض محاولة للالتفاف على قوانين الاستحواذ التقليدية.
وفي الولايات المتحدة، تواصل لجنة التجارة الفيدرالية متابعة استثمارات مايكروسوفت في شركات الذكاء الاصطناعي، وسط تصاعد المخاوف العالمية من توسع نفوذ شركات التكنولوجيا الكبرى وربط خدمات الذكاء الاصطناعي بأنظمتها الأساسية بصورة قد تحد من المنافسة مستقبلاً.