أكد الإعلامي وعضو مجلس النواب مصطفى بكري، أن العلاقات بين مصر وليبيا تقوم على ثوابت راسخة من وحدة المصير والأمن المشترك، مشددا على أن أمن البلدين “أمن واحد لا يتجزأ” وأن الدور المصري كان حاسما في منع انزلاق ليبيا إلى الفوضى العارمة، قائلا : ” كيف أرحب بالمستشار عقيله صالح وهو في وطنه ومكانه”.
جاء ذلك خلال الجلسة العامة لمجلس النواب، برئاسة المستشار هشام بدوي، والتي شهدت استضافة المستشار عقيلة صالح رئيس مجلس النواب الليبي والوفد المرافق له.
واستشهد مصطفى بكري، بمواقف عقيلة صالح في 12 يناير 2020، حين أكد ذات الثوابت المتعلقة بالدور المصري في دعم استقرار ليبيا، وتثمينه لمواقف القيادة السياسية المصرية بقيادة الرئيس عبد الفتاح السيسي في الدفاع عن الأمن القومي المصري المرتبط ارتباطا مباشرا بالأمن الليبي.
ثوابت إعلان القاهرة ومسار وقف إطلاق النار
وأوضح بكري، أن الثوابت التي ارتكز عليها خطاب عقيلة صالح تتطابق مع ما أكدته مصر في “إعلان القاهرة 2020″، الذي جاء بحضور عدد من الأطراف الليبية، وشدد على وقف إطلاق النار، وخروج القوات الأجنبية والمرتزقة من الأراضي الليبية، والحفاظ على وحدة الدولة الليبية، وفتح المسار أمام الحل السياسي.
وأشار مصطفي بكري إلى أن تلك المرحلة شهدت تحركات مصرية مكثفة، شملت اتصالات ومشاورات مع الأطراف الليبية، بهدف توحيد الصف والتوافق على حكومة وطنية موحدة، وصولا إلى إجراء الانتخابات الرئاسية والبرلمانية، بما يحقق إرادة الشعب الليبي.
علاقات ممتدة وأمن قومي مشترك
وأكد عضو مجلس النواب، أن العلاقات المصرية الليبية ليست فقط استراتيجية، بل هي علاقات ممتدة في الجذور والتاريخ والقبائل، لافتا إلي أن المستشار عقيلة صالح ينتمي إلي قبيلة العبيدات، إحدي أكبر القبائل العربية وأعرقها، ولها أفرع في السلوم والبحيرة والقاهرة، بما يعكس وحدة النسيج الإنساني بين الشعبين.
وأضاف مصطفي بكري، أن مصر ساهمت في دعم وبناء المؤسسات الليبية، مشيرا إلى أن هذه العلاقة تقوم على فهم عميق بأن استقرار ليبيا جزء لا يتجزأ من الأمن القومي المصري والعربي.
دعم مصر للمؤسسات الشرعية والحل السياسي
وشدد بكري على أن مصر تدعم الجهة الشرعية الممثلة في مجلس النواب الليبي، وتدعو إلى التحرك السريع لتفعيل الاتفاقات السياسية، بما في ذلك مسارات الحوار المهيكل، بما يحفظ وحدة ليبيا ويمنع الانقسام.
وأكد مصطفي بكري، أن القيادة السياسية المصرية، بقيادة الرئيس عبد الفتاح السيسي، لا تتدخل في شؤون الدول الداخلية، لكنها تسعى لإنهاء الأزمات ودعم الاستقرار في المنطقة، وخاصة في ليبيا باعتبارها قضية أمن قومي مباشر لمصر.
وشدد بكري علي أن اللقاء يعكس عمق العلاقات المصرية الليبية، وأن مصر ستظل داعما رئيسيا لوحدة واستقرار الدولة الليبية.