شهدت سوق الفضة في مصر انخفاضًا خلال تعاملات اليوم الثلاثاء، متأثرة باستمرار الضغوط التي تفرضها التطورات الاقتصادية العالمية، خاصة مع تصاعد المخاوف المتعلقة بالتضخم الأمريكي وتوقعات استمرار التشدد النقدي خلال الفترة المقبلة، ما انعكس بشكل مباشر على حركة المعادن النفيسة داخل السوق المحلية. وسجلت أسعار الفضة تراجعًا في مختلف الأعيرة المتداولة بالسوق المصري، حيث بلغ سعر جرام الفضة عيار 999 نحو 131 جنيهًا، بينما سجل عيار 900 حوالي 118 جنيهًا، ووصل عيار 800 إلى نحو 105 جنيهات، في حين بلغ سعر الجنيه الفضة قرابة 970 جنيهًا، بالتزامن مع تداول الأوقية عالميًا عند مستويات تقارب 75 دولارًا. وأظهرت بيانات السوق المحلية استمرار وجود فروق سعرية بين الأسعار المتداولة والسعر العادل المرتبط بالأوقية العالمية وسعر صرف الدولار، وهو ما يعكس حالة من الترقب والحذر بين المتعاملين، في ظل تحركات الأسواق العالمية السريعة، حيث لا تزال عمليات التسعير المحلية تتأثر بعوامل المخاطر وتقلبات السوق الدولية. ورغم تراجع سعر صرف الدولار أمام الجنيه خلال التعاملات الأخيرة، فإن هذا الانخفاض لم يكن كافيًا لتقديم دعم قوي لأسعار الفضة داخل السوق المصري، خاصة مع استمرار الضغوط القادمة من الأسواق الخارجية، والتي ما زالت تلقي بظلالها على حركة المعدن الأبيض. وعلى المستوى العالمي، تستمر بيانات التضخم الأمريكية في لعب دور رئيسي في توجيه الأسواق، إذ دفعت التوقعات المتعلقة بأسعار الفائدة المستثمرين إلى إعادة تقييم توجهاتهم تجاه المعادن النفيسة، مع ارتفاع جاذبية الأصول ذات العائد مقارنة بالأصول غير المدرة للفائدة مثل الفضة. كما تشير تقديرات حديثة إلى تراجع التوقعات الخاصة بالطلب الاستثماري على الفضة عالميًا، بالتزامن مع مخاوف مرتبطة بتباطؤ النشاط الصناعي وبعض الإجراءات التنظيمية التي اتخذتها دول كبرى في ما يتعلق بواردات المعادن. وتتجه الأنظار خلال الفترة المقبلة إلى بيانات التضخم الأمريكية وتحركات الدولار وقرارات البنوك المركزية الكبرى، باعتبارها عوامل أساسية ستحدد مسار أسعار الفضة، سواء على المستوى العالمي أو داخل السوق المحلية.
اقتصاد, جريدة الدستور
19 مايو، 2026