ارتفع الدولار في تعاملات الثلاثاء، مدفوعًا بتزايد تركيز المستثمرين على مسار السياسة النقدية في الولايات المتحدة، وسط مخاوف من استمرار الضغوط التضخمية الناتجة عن ارتفاع أسعار الطاقة، إلى جانب حالة عدم اليقين المرتبطة بالتطورات الجيوسياسية في الشرق الأوسط، وفق ما نقلته وكالة رويترز.
تحرك مؤشر الدولار
وجاء تحرك العملة الأمريكية في ظل ترقب واسع لاحتمال توجه مجلس الاحتياطي الاتحادي نحو تشديد أكبر في السياسة النقدية لكبح التضخم، في وقت تتعزز فيه قناعة الأسواق بأن الضغوط السعرية ما زالت تشكل تحديًا رئيسيًا أمام صناع القرار النقدي، ويأتي ذلك بالتزامن مع استمرار تأثير تقلبات أسواق الطاقة على توقعات النمو والتضخم عالميًا.على الصعيد الجيوسياسي، تترقب الأسواق تطورات المحادثات المتعلقة بالبرنامج النووي الإيراني، بعدما أشار الرئيس الأمريكي دونالد ترامب إلى وجود “فرصة جيدة للغاية” للتوصل إلى اتفاق، رغم استمرار الخلافات حول تفاصيل المقترحات المطروحة، ما أبقى حالة الحذر مسيطرة على شهية المخاطرة في الأسواق المالية.
اضطرابات أسواق الطاقة
وتأثر الدولار أيضًا بتطورات سابقة مرتبطة بأسواق الطاقة، إذ سبق أن أدى اضطراب الإمدادات من إيران إلى قفزة في أسعار النفط، الأمر الذي عزز حينها الطلب على العملة الأمريكية باعتبارها ملاذًا آمنًا في فترات التوتر، بينما عادت أسعار النفط للتراجع مع تقييم المستثمرين للتصريحات الأخيرة بشأن المحادثات السياسية.وفي أسواق العملات، صعد مؤشر الدولار الذي يقيس أداء العملة الأمريكية أمام سلة من العملات الرئيسية بنسبة 0.32% ليصل إلى 99.30 نقطة، في حين تراجع اليورو إلى 1.1611 دولار بانخفاض 0.38%، وخسر الجنيه الإسترليني 0.26% مسجلًا 1.3398 دولار.كما واصل الين الياباني تراجعه أمام الدولار ليصل إلى 159.05 ين، رغم صدور بيانات أظهرت نمو الاقتصاد الياباني بنسبة 2.1% على أساس سنوي في الربع الأول، وهو ما عزز التوقعات بإمكانية توجه بنك اليابان نحو رفع أسعار الفائدة خلال يونيو المقبل.وفي المقابل، أبقت التصريحات الرسمية اليابانية المتعلقة بإمكانية التدخل في سوق العملات عند الضرورة حالة من الحذر في تحركات الين، وسط استمرار الضغوط الناتجة عن تقلبات أسواق السندات وتباين السياسات النقدية بين الاقتصادات الكبرى.