شهدت محافظة القليوبية واقعة مؤسفة أثارت غضباً عارماً على منصات التواصل الاجتماعي، عقب تداول مقطع فيديو يوثق لحظة اعتداء طالب بالضرب على مدرس داخل جدران إحدى المدارس، في مشهد صادم يضرب هيبة المنظومة التعليمية في مقتل ويفجر تساؤلات حادة حول سلوكيات بعض الطلاب.
القصة الكاملة للاعتداء على معلم تحت تهديد الكاميرا
الأجهزة الأمنية بوزارة الداخلية لم تقف مكتوفة الأيدي أمام هذا المقطع الصادم، حيث نجحت في كشف الملابسات الكاملة للواقعة وتحديد هوية أطرافها.
وبالفحص والتحري، تبين أن المجني عليه يعمل مدرساً ويقيم في دائرة مركز شرطة القناطر الخيرية.
وبسؤاله من قِبل رجال المباحث، فجر مفاجأة بتضرره من ثلاثة طلاب، يقيمون جميعاً في دائرة مركز شرطة أشمون، مؤكداً أنهم قاموا في التاسع من إبريل الماضي بالاعتداء عليه جسدياً، وتوثيق تلك اللحظات المخزية عبر مقطع فيديو بهواتفهم المحمولة.
وأوضح المعلم الضحية في أقواله، أن إدارة المدرسة كانت قد تدخلت في وقت سابق واتخذت الإجراءات التأديبية اللازمة حيال الطلاب الثلاثة فور وقوع الحادثة، إلا أن انتشار الفيديو على السوشيال ميديا أعاد فتح الملف على مصراعيه بشكل أوسع.
وفي تحرك أمني سريع وحاسم، تمكنت قوات الشرطة من ضبط الطلاب المشكو في حقهم. وبمواجهتهم أمام جهات التحقيق، انهار المتهمون واعترفوا بارتكاب الواقعة الصادمة كما ظهرت في الفيديو، وفجروا مفاجأة مستفزة حينما أكدوا أنهم قاموا بتصوير المقطع ونشره على مواقع التواصل الاجتماعي بقصد “المزاح” والدعابة، دون تقدير لعواقب جرمهم.
وعقب تسجيل الاعترافات كاملة، تم اتخاذ كافة الإجراءات القانونية اللازمة بحق المتهمين، وجارٍ عرضهم على النيابة العامة لمباشرة التحقيقات، لتسطير كلمة النهاية في واقعة هزت الرأي العام وأعادت للأذهان ضرورة التصدي بكل حزم للخروج عن النص داخل المدارس المصرية.