أعلن مدعون فيدراليون أمريكيون اليوم الأربعاء عن توجيه اتهامات للرئيس الكوبي السابق راؤول كاسترو في قضية إسقاط طائرتين مدنيتين عام 1996 كانت تديرها جماعة من المنفيين مقرها في ميامي، في الوقت الذي صعدت فيه إدارة الرئيس الأمريكي دونالد ترامب الضغوط على الحكومة الاشتراكية.
وتتناول لائحة الاتهام الدور المزعوم لكاسترو في إسقاط طائرتين صغيرتين تديرهما مجموعة المنفيين “إخوة من أجل الإنقاذ”، وكان كاسترو، 94 عاما الآن، وزيرا للدفاع في كوبا في ذلك الوقت، وشملت التهم القتل وتدمير طائرة.
وأعلن القائم بأعمال وزير العدل تود بلانش ومسؤولون بارزون آخرون في وزارة العدل هذا الإعلان في ميامي خلال حفل لتكريم الذين قُتلوا في حادثة الإسقاط.
وقال بلانش: “على مدى ما يقرب من 30 عاما، انتظرت عائلات أربعة أمريكيين مقتولين تحقيق العدالة”، وأضاف: “لقد كانوا مدنيين غير مسلحين وكانوا يقومون بمهام إنسانية لإنقاذ وحماية الأشخاص الفارين من القمع عبر مضيق فلوريدا”.
ولم يصدر حتى الآن أي رد من الحكومة الكوبية.
وقالت مارلين أليخاندري-تريانا، التي كان والدها أرماندو أليخاندري جونيور من بين الذين لقوا حتفهم، إن الاتهامات “تأخرت كثيراً”، وذكرت أن والدها كان يريد فقط جلب الحرية لوطنه كوبا.
وعلى مر السنين، تحدثت مع العديد من المحققين الفدراليين بشأن توجيه الاتهامات لكاسترو، وأشارت إليه بوصفه “أحد المهندسين الرئيسيين للجريمة”.
ويهدد الرئيس دونالد ترامب بالقيام بعمل عسكري في كوبا منذ أن ألقت القوات الأمريكية القبض على حليف الحكومة الكوبية القديم، الرئيس الفنزويلي نيكولاس مادورو، وبعد الإطاحة بمادورو، أمر البيت الأبيض بفرض حصار قطع شحنات الوقود عن كوبا، مما أدى إلى انقطاع شديد في الكهرباء، ونقص في الغذاء، وانهيار اقتصادي في جميع أنحاء الجزيرة.
ومنذ القبض على مادورو، كثف ترامب الحديث عن تغيير النظام في كوبا بعد أن تعهد في وقت سابق من هذا العام بإجراء “استحواذ ودي” على البلاد إذا لم تفتح قيادتها اقتصادها أمام الاستثمار الأمريكي وتطرد خصوم الولايات المتحدة.
ولا يوجد ما يشير إلى أنه سيتم احتجاز كاسترو لدى الولايات المتحدة في أي وقت قريب.