سجل استهلاك اللحوم البقرية في الأرجنتين، الدولة التي كانت تعتبر تقليدياً واحدة من أكبر مستهلكي هذه البروتينات في العالم، أدنى مستوى له منذ عقدين من الزمن، وسط إجراءات التقشف الاقتصادي التي يتزعمها الرئيس خافيير ميلي، بسبب ارتفاع الأسعار الكبير الذى شهده القطاع.

وأشارت مؤسسة فونداسيون أجروبيكواريا للتنمية الأرجنتينية فقد انخفض استهلاك الفرد من اللحوم فى أبريل 2026 إلى 44.5 كيلوجرام سنويا ، مقابل 49.5 كيلوجرام فى الفترة نفسها من العام الماضى ، ويذكر أن الاستهلاك قد بلغ 63.4 كيلوجرام للفرد سنويا فى عام 2006.

انفجار الأسعار

وأوضحت صحيفة انفوباى الأرجنتينية إلى أن هذا التراجع يأتي مع زيادة هائلة فى أسعار اللحوم وتراجع القوة الشرائية للأسر، ففي الوقت الذى ارتفعت فيه أسعار قطع اللحم البقرى، بأكثر من 60% خلال العام الماضى ، نمت الرواتب بنسبة أقل من نسبة التضخم .

ويتراوح سعر كيلو اللحم البقري في بوينس آيرس حالياً بمتوسط 18,500 بيزو أرجنتيني (أكثر من 13 دولاراً أمريكياً)، وفقاً لمعهد الترويج للحوم البقر الأرجنتيني (IPCVA).

تراجع المعروض يضغط على الأسعار

كما ساهم تراجع المعروض من الماشية في الضغط على الأسعار، نتيجة ظواهر مناخية مثل الجفاف والفيضانات التي أثرت على الإنتاج. ففي فبراير الماضي، تم ذبح 924 ألف رأس من الماشية للاستهلاك، بانخفاض قدره 10.7% عن العام السابق، وفقاً لغرفة صناعة وتجارة اللحوم ومشتقاتها.

الدجاج والخنزير.. البديل الأرخص
 

ورغم أن أسعار الدجاج ارتفعت بنحو 40% ولحم الخنزير بنحو 23% خلال العام الماضي، إلا أنهما لا يزالان أقل بكثير من سعر لحم البقر. إذ يبلغ سعر الدجاج حالياً 4,900 بيزو (3.5 دولار) للكيلو الواحد، في حين يصل سعر لحم الخنزير إلى حوالي 8,900 بيزو (6.3 دولار).

وكان الرئيس خافيير ميلي قد وصل إلى السلطة في ديسمبر 2023 وسط تضخم سنوي بلغ 211%. ولمعالجة هذه الأزمة، قرر الرئيس خفض الإنفاق العام بمقدار الثلث تقريباً، وتقليص الدعم عن الخدمات الأساسية كالكهرباء والغاز والمياه والنقل، وهي السياسات التي أثرت بشكل كبير على جيوب الأرجنتينيين وأبعدت اللحم الأحمر عن موائدهم.

 

زيارة مصدر الخبر