قال الفنان التشكيلي خالد هنو إن مبادرة شارع الفن يعد مشروعاً حضارياً مهماً للغاية، وطالما نادى به الكثيرون في القاهرة والإسكندرية، حيث يسهم بشكل مباشر في تقريب الفن من المجتمع وجعله متاحاً للشخص العادي في الشارع، بدلاً من أن يظل حكراً وقاصراً على صالات العرض وطبقة معينة من الجمهور والمتذوقين.
وأوضح خالد هنو، في تصريحات خاصة لـ”اليوم السابع”، أن تجربة الجاليريات المفتوحة كانت هي المعلم الأول للفن في الإسكندرية، مستشهداً بذكرياته الشخصية في تأمل الأعمال الفنية المعروضة بجاليريات شارعي “الفلكي” و”العطارين”؛ والتي ضمت لوحات لكبار الفنانين العالميين، مؤكداً أن هذه البيئة الفنية المفتوحة هي التي جعلت الإسكندرية تسبق القاهرة في تقديم رواد الفن التشكيلي مثل محمود سعيد، محمد ناجي، وسيف وانلي.
وأشار خالد هنو إلى أن فكرة إيصال الموسيقى والفنون المختلفة إلى رجل الشارع البسيط ومحاكاته في الأماكن العامة هي تجربة ناجحة ومطبقة بكثرة في أوروبا، مثل “حي الرسامين” الشهير في باريس، متمنيا أن يتم تعميم هذه التجربة وتطبيقها في أكثر من مدينة مصرية وعلى رأسها القاهرة.
مشروع الفن
مشروع ثقافي وفني يستهدف تحويل شوارع وسط القاهرة إلى منصات عرض مفتوحة، تُقام بها عروض موسيقية وفنية متنوعة، إلى جانب إطلاق مشروع «كشك الموسيقى والفنون» داخل الحدائق والمتنزهات.
تركز المبادرة على عدة محاور رئيسية، أبرزها دعم المواهب الشابة، واكتشاف المبدعين، وتأهيلهم لسوق العمل الفني الاحترافي من خلال إنشاء مركز متخصص للدعم الفني والتقني، كما تسعى إلى رفع الذوق العام وتعزيز الهوية الثقافية المصرية.
وتتولى محافظة القاهرة توفير الدعم اللوجستي والمالي، وتأمين مواقع الفعاليات واستخراج التصاريح، بينما تتولى أكاديمية الفنون الإشراف الفني، وإعداد البرامج واختيار المشاركين، لضمان تقديم محتوى فني متميز يعكس التراث المصرى.