اليوم السابع, سياسة 23 مايو، 2026

أكد ناجى الشهابى، رئيس حزب الجيل الديمقراطى وعضو مجلس الشيوخ، أن تصريحات رئيس الوزراء الفرنسى، سيباستيان لوكورنو، بشأن تأييد القضاء الإدارى فى مدينة نانت الفرنسية لحظر ما يسمى بـ«لقاء المسلمين فى الغرب»، واعتبار ذلك خطوة مهمة فى مواجهة تسلل جماعة الإخوان، تعكس إدراكًا متزايدًا داخل عدد من الدول الأوروبية لخطورة توظيف الدين فى العمل السياسى والتنظيمى، ومحاولات بعض الجماعات استغلال المناخ الديمقراطى الغربى لبناء شبكات موازية تعمل خارج إطار الاندماج الوطنى الحقيقى.

 

التجربة المصرية مع جماعة الإخوان كانت كاشفة وواضحة أمام العالم كله

وقال الشهابى إن التجربة المصرية مع جماعة الإخوان كانت كاشفة وواضحة أمام العالم كله، بعدما أثبتت الأحداث أن الجماعة لا تؤمن فعليًا بفكرة الدولة الوطنية الحديثة، وإنما تسعى إلى بناء تنظيم عابر للحدود يقوم على السمع والطاعة وتقديم الولاء للتنظيم على حساب الولاء للوطن.

وأوضح رئيس حزب الجيل ،أن ما تواجهه بعض الدول الأوروبية اليوم من أزمات مرتبطة بالتطرف الفكرى أو محاولات اختراق المجتمعات عبر كيانات دينية وسياسية مغلقة، هو نتيجة سنوات طويلة من التساهل مع جماعات استغلت شعارات الحرية وحقوق الإنسان لبناء نفوذ تنظيمى وفكرى داخل الجاليات المسلمة.

وأكد الشهابى ، أن مواجهة التطرف لا تكون بمحاربة الدين أو التضييق على المسلمين، فالإسلام دين حضارة ورحمة وتعايش، والمسلمون فى أوروبا جزء من نسيج مجتمعاتهم، لكن المواجهة الحقيقية يجب أن تكون مع التنظيمات التى تستغل الدين لتحقيق أهداف سياسية وأيديولوجية تهدد استقرار الدول والمجتمعات.
وأشار ناجى الشهابى إلى أن مصر دفعت ثمنًا باهظًا فى مواجهة الإرهاب والتطرف، وقدمت نموذجًا واضحًا فى الدفاع عن الدولة الوطنية والحفاظ على وحدة المجتمع، مؤكدًا أن ثورة 30 يونيو كانت لحظة فارقة أنقذت الدولة المصرية والمنطقة العربية من مشروع خطير كان يستهدف تفكيك مؤسسات الدولة وإسقاط الهوية الوطنية لصالح مشروع تنظيمى عابر للأوطان.

وشدد على أن العالم أصبح أكثر وعيًا بخطورة الجماعات المؤدلجة التى تستخدم الخطاب الدينى كغطاء للوصول إلى النفوذ السياسى والمجتمعى، مؤكدًا أن حماية الدولة الوطنية والحفاظ على الهوية الثقافية والاستقرار المجتمعى باتت قضية مشتركة بين دول كثيرة، سواء فى الشرق أو الغرب.
وأضاف الشهابى أن المطلوب اليوم هو تعزيز قيم المواطنة والاندماج الحقيقى واحترام القوانين الوطنية، مع دعم الخطاب الدينى الوسطى المستنير الذى يواجه التطرف بالفكر والعلم والثقافة، وليس فقط بالإجراءات الأمنية.

واختتم الشهابى تصريحاته بالتأكيد على أن استقرار الدول لا يتحقق إلا بدعم الدولة الوطنية المدنية القادرة على تحقيق التوازن بين الحرية والمسئولية، وبين احترام الأديان وحماية الأمن القومى والمجتمع من أى تنظيمات تسعى لاختطاف الدين لخدمة أهداف سياسية أو أيديولوجية.

زيارة مصدر الخبر