أكد وليد صلاح عبد اللطيف، نجم نادي الزمالك السابق، أن الكرة المصرية تعاني في الفترة الأخيرة من تراجع واضح في ظهور المواهب الجديدة، مشيرًا إلى أن أي لاعب يبرز بشكل سريع يتم ضمه مباشرة إلى الأندية الكبرى مثل الأهلي والزمالك، وهو ما يقلل فرص ظهوره التدريجي واكتسابه الخبرات بالشكل الكافي.وأوضح عبد اللطيف، خلال تصريحات عبر برنامج “نمبر وان” الذي يقدمه الإعلامي محمد شبانة والمذاع على قناة “سي بي سي”، أن منظومة اكتشاف المواهب لم تعد بنفس القوة التي كانت عليها في السابق، وهو ما انعكس على مستوى اللاعبين الصاعدين في الدوري المصري خلال السنوات الأخيرة.وأضاف أن أي لاعب يقدم أداءً جيدًا في مباريات قليلة، أو يسجل أهدافًا مبكرة، يتم تسليط الضوء عليه سريعًا وينتقل إلى صفوف الأهلي أو الزمالك، دون أن يحصل على فترة كافية من التطور داخل أندية أصغر، وهو ما قد يؤثر على استمرارية تطوره الفني على المدى الطويل.وتطرق إلى ملف اللاعبين الشباب، مشيرًا إلى أن بعض العناصر الموهوبة مثل حمزة عبد الكريم كان من الممكن أن تحصل على فرص أكبر سواء مع الأندية أو المنتخبات الوطنية، من أجل اكتساب الخبرات التدريجية قبل الدخول في المنافسات الكبرى.كما أشار إلى أن منتخب مصر يمتلك قوامًا أساسيًا واضحًا، لكنه يرى أن هناك بعض القرارات الفنية التي لم تكن موفقة من وجهة نظره، خاصة فيما يتعلق باستبعاد بعض اللاعبين مثل محمد شحاتة ومصطفى محمد من بعض القوائم الأخيرة.وأوضح أن مصطفى محمد، من وجهة نظره، كان يستحق التواجد بشكل أكبر داخل صفوف المنتخب، نظرًا لما يمتلكه من خبرات دولية وقدرات تهديفية، معتبرًا أنه أفضل من بعض الأسماء الأخرى التي يتم الاعتماد عليها في الوقت الحالي داخل الخط الهجومي.وأضاف أن هناك بعض المقارنات التي يتم تداولها بين اللاعبين داخل المنتخب، مؤكدًا أن مصطفى محمد ومحمد شحاتة يمتلكان قدرات فنية تؤهلهما للتواجد بشكل أساسي، وأن استبعادهما في بعض الفترات لا يعكس القيمة الحقيقية لهما.واختتم تصريحاته بالتأكيد على أن تطوير الكرة المصرية يبدأ من إعادة النظر في طريقة التعامل مع المواهب الشابة، ومنحها فرصًا أكبر للتدرج والنضج داخل الملاعب، بدلًا من الضغط السريع عليها أو حرق مراحل تطورها مبكرًا، وهو ما يؤثر على مستوى المنتخبات في المستقبل.
جريدة الدستور, رياضة
26 مايو، 2026