تراجعت أسعار النفط العالمية إلى أدنى مستوياتها في أسبوعين خلال تعاملات الإثنين، بعدما عززت التصريحات الأمريكية والإيرانية من توقعات الأسواق بقرب التوصل إلى اتفاق قد يسهم في إعادة فتح مضيق هرمز وتخفيف التوترات الجيوسياسية في المنطقة، وهو ما دفع خام برنت للهبوط بأكثر من 6% ليستقر عند 93.65 دولارًا للبرميل.

أسعار النفط تتراجع

وهبطت العقود الآجلة لخام برنت بمقدار 6.56 دولار، بما يعادل 6.55%، بينما تراجع الخام الأمريكي بنحو 6.29 دولار أو 6.51% ليغلق عند 90.31 دولارًا للبرميل، في أكبر خسائر يومية للأسعار منذ أسابيع، مع زيادة رهانات المستثمرين على احتمالات تهدئة الأزمة بين واشنطن وطهران.وجاءت هذه التراجعات عقب تصريحات الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، الذي أكد أن الولايات المتحدة وإيران حققتا “تقدمًا كبيرًا” في المفاوضات المتعلقة بمذكرة تفاهم لاتفاق سلام، يمكن أن يمهد لإعادة فتح مضيق هرمز، أحد أهم الممرات الاستراتيجية لنقل النفط والغاز عالميًا، والذي كان يمر عبره نحو خمس إمدادات الطاقة العالمية قبل اندلاع الأزمة.

فتح مضيق هرمز

ورغم موجة التفاؤل التي انعكست على الأسواق، لا تزال عدة ملفات خلافية قائمة بين الجانبين، خاصة ما يتعلق بآلية تأمين الملاحة في مضيق هرمز ومستقبل الترتيبات الأمنية بالمنطقة، كما أشار ترامب إلى أنه طلب من فريقه عدم التسرع في إتمام الاتفاق، في إشارة إلى استمرار المفاوضات لفترة أطول.في المقابل، قللت تصريحات أمريكية وإيرانية من احتمالات التوصل لاتفاق نهائي قريب، حيث أكد وزير الخارجية الأميركي ماركو روبيو أن واشنطن تسعى إلى “اتفاق جيد”، بينما أوضحت طهران أن تركيزها الحالي ينصب على إنهاء الحرب وليس مناقشة الملفات النووية.فيما يري البعض أن الأسواق بدأت بالفعل في إعادة تسعير المخاطر الجيوسياسية، مع توقعات بأن يؤدي أي انفراج سياسي إلى زيادة تدفقات النفط تدريجيًا عبر المضيق، إلا أن عودة الإمدادات إلى مستوياتها الطبيعية قد تستغرق عدة أشهر بسبب الأضرار التي لحقت ببعض منشآت الطاقة والبنية التحتية.

زيارة مصدر الخبر