ـ توزيع 1.9 مليون نسخة من المصحف الشريف هدية خادم الحرمين على الحجاج المغادرين

 

اختتم حجاج بيت الله الحرام مناسك الحج، السبت، ثالث أيام التشريق برمى الجمرات وأداء طواف الوداع بصحن المطاف، في يوم “النفر الأخير” ، بعد أن غادر المتعجلون، الجمعة ، في يوم “النفر” الأول .

وقد أكمل الحجيج اليوم أداء نسك رمي الجمرات في ثالث أيام التشريق وآخر أيام الحج، حيث توافدوا إلى منشأة الجمرات لرمي الجمرات الثلاث مبتدئين بالجمرة الصغرى ثم الوسطى ثم جمرة العقبة اقتداءً بسنة النبي محمد في أجواء إيمانية مفعمة بالسكينة والطمأنينة.

وشهدت منشأة الجمرات انسيابية عالية في حركة الحجاج، منذ ساعات الصباح الأولى، مدعومة بخطط تفويج دقيقة وتنظيم ميداني متكامل، مما سهل تنقل الحجاج بين مسارات الرمي ومخارج المنشأة وفق منظومة تشغيلية متقدمة تراعي كثافات الحشود ومواعيد التفويج، بما مكن ضيوف الرحمن من أداء النسك بيسر وأمان.

وتكاملت الجهود الأمنية والصحية والخدمية في مختلف المواقع المحيطة بمنشأة الجمرات، حيث تم انتشار الفرق الميدانية ومراكز الإرشاد والخدمات الإسعافية، مما يعزز سلامة الحجاج ويرتقي بجودة الخدمات المقدمة لهم خلال رحلتهم الإيمانية في المشاعر المقدسة.

ومع اكتمال رمي الجمرات، يختتم الحجاج المتأخرون مناسكهم في مشعر منى قبل التوجه إلى المسجد الحرام لأداء طواف الوداع، في مشهد إيماني يجسد ما وفرته المملكة من منظومة متكاملة لخدمة ضيوف الرحمن وتمكينهم من أداء مناسكهم بيسر وطمأنينة؛ حيث تم تجنيد كوادر أمنية مدنية وموظفين لإدارة وتنظيم الحشود بالتعاون مع الجهات الأمنية مع تهيئة كامل أدوار مبنى المطاف، وكامل الطاقة الاستيعابية للمسجد الحرام.

وتوافد الحجاج عقب إنهاء مناسكهم على مطار املك عبد العزيز في جدة ، وسط منظومة متكاملة من الخدمات لإنهاء الإجراءات بسهولة ويسر؛ حيث أكد المتحدث الرسمي لمنظومة النقل والخدمات اللوجستية في الحج عبدالعزيز بن عايض العتيبي؛  رفع جاهزية منظومة النقل والخدمات اللوجستية بتنفيذ كافة الخطط المرتبطة بعودة ضيوف الرحمن عبر مختلف أنماط النقل، وفق أعلى المعايير وبتكامل كبير مع كافة الشركاء، حيث تم تخصيص 870 منصة لإنهاء إجراءات السفر، و70 بوابة ذكية تقرأ العلامات الحيوية في مطار الملك عبدالعزيز، و20 بوابة مماثلة في مطار المدينة المنورة، مع مواصلة قطار الحرمين السريع أعماله لنقل ضيوف الرحمن، وذلك بعد أن نقل حتى الثامن من ذي الحجة ما يتجاوز 830 ألف راكب، حيث سيواصل هذا القطار رحلاته المجدولة لخدمة ضيوف الرحمن والبالغة 5300 رحلة بكافة عالية.

 

المسجد الحرام يستقبل الحجاج في طواف الوداع

في الوقت نفسه، واصلت الهيئة العامة للعناية بشؤون المسجد الحرام والمسجد النبوي تنفيذ خططها التشغيلية والميدانية لتنظيم حركة ضيوف الرحمن خلال أداء طواف الوداع، السبت، عبر منظومة متكاملة تهدف إلى تعزيز انسيابية الحركة وإدارة الحشود بكفاءة داخل المسجد الحرام وساحاته.

ومن جهة أخرى ، أعلن الأمير سعود بن مشعل بن عبد العزيز نائب أمير منطقة مكة المكرمة نائب رئيس اللجنة الدائمة للحج والعمرة، نجاح موسم الحج لهذا العام.

وقال نائب أمير منطقة مكة المكرمة إن المشاعر المقدسة اتسمت بالتنظيم والانسجام، وإن الحجاج أدوا مناسكهم في أجواء من الأمن والطمأنينة والعناية “التي تليق بشرف المكان وقدسية الزمان”.

 

“الصحة” تعلن خلو الموسم من أى وبائيات 

ومن جانبها ، أعلنت وزارة الصحة السعودية عن خلو موسم الحج  من أي تفشيات وبائية أو مهددات صحية تؤثر على الصحة العامة، مؤكدةً أن الحالة الصحية العامة لضيوف الرحمن مستقرة ومطمئنة طوال الموسم، رغم ما شهده العالم من تحديات وبائية متزامنة ومستجدات صحية دولية استدعت أعلى مستويات الرصد والتأهب والجاهزية.

وأكد وزير الصحة فهد بن عبدالرحمن الجلاجل: “خلو موسم الحج من التفشيات الوبائية والمهددات الصحية، في ظل تحديات صحية عالمية متزامنة، يعكس ما توليه المملكة بقيادة خادم الحرمين الشريفين وسمو ولي العهد -حفظهما الله- من عناية بصحة وسلامة ضيوف الرحمن، ويجسد جاهزية منظومتها الصحية وكفاءة تكاملها مع مختلف الجهات الحكومية”.

وأضاف: “المملكة تستشعر مسؤوليتها في حماية صحة الإنسان، ليس فقط داخل حدودها، بل إسهامًا في سلامة الصحة العامة عالميًا أيضًا، انطلاقًا من مكانتها في استضافة هذا التجمع الإنساني الكبير الذي يفد إليه المسلمون من مختلف دول العالم، ثم يعودون إلى بلدانهم بعد أداء مناسكهم بصحة وسلامة”.

وأوضحت الوزارة أن موسم الحج تزامن مع مستجدات وبائية دولية، من بينها تفشيات لمرض إيبولا في عدد من الدول، ورصد حالات مرتبطة بفيروس هانتا على المستوى الدولي، الأمر الذي عزز أهمية الاستعداد المبكر، والتقصي الوبائي المستمر، والتنسيق مع الجهات الصحية الوطنية والدولية، ورفع جاهزية الاستجابة لأي مخاطر صحية محتملة، فيما لم يتم -ولله الحمد- رصد أي حالة اشتباه أو حالة مؤكدة للأمراض الوبائية ذات التأثير على الصحة العامة ومنها فيروسا إيبولا وهانتا، بين الحجاج خلال الموسم.

 

منظومة صحية تعمل على مدار الساعة

وأوضحت “الصحة” أن المنظومة الصحية عملت على مدار الساعة من خلال خدمات وقائية وعلاجية وإسعافية وتوعوية متكاملة، إلى جانب أعمال التقصي الوبائي، والاستجابة السريعة، والتنسيق المستمر مع الجهات الحكومية المشاركة في أعمال الحج، مما مكّن ضيوف الرحمن من أداء مناسكهم بيسر وطمأنينة.

وأكدت الوزارة أن نجاح الموسم صحيًا يأتي امتدادًا للدعم غير المحدود الذي توليه القيادة في المملكة لخدمة ضيوف الرحمن، وتسخير جميع الإمكانات البشرية والتقنية والتنظيمية للمحافظة على صحتهم وسلامتهم.

 

على صعيد متصل، كان الأمير سعود بن مشعل بن عبدالعزيز نائب أمير منطقة مكة المكرمة نائب رئيس اللجنة الدائمة للحج والعمرة، قد أعلن نجاح موسم الحج لهذا العام على مختلف المستويات، بالنيابة عن الأمير خالد بن فيصل بن عبدالعزيز مستشار خادم الحرمين الشريفين أمير منطقة مكة المكرمة رئيس اللجنة الدائمة للحج والعمرة، ونيابةً عن الأمير عبدالعزيز بن سعود بن نايف بن عبدالعزيز وزير الداخلية رئيس لجنة الحج العليا.ومن جانبها أشادت وزارة الصحة بالدور المحوري الذي قامت به لجنة الحج العليا برئاسة الأمير عبدالعزيز بن سعود بن نايف بن عبدالعزيز وزير الداخلية، وما بذلته من جهود في الإشراف والتنسيق بين مختلف الجهات المعنية، ما أسهم في رفع كفاءة الأداء وتعزيز جاهزية القطاعات المشاركة في خدمة الحجاج.

وثمنت الوزارة جهود اللجنة الدائمة للحج والعمرة بمكة المكرمة برئاسة الأمير خالد بن فيصل بن عبدالعزيز مستشار خادم الحرمين الشريفين أمير منطقة مكة المكرمة، وبمتابعة دؤوبة من الأمير سعود بن مشعل بن عبدالعزيز نائب أمير منطقة مكة المكرمة نائب رئيس اللجنة الدائمة للحج والعمرة، كما ثمنت جهود اللجنة الدائمة للحج والعمرة بالمدينة المنورة برئاسة الأمير سلمان بن سلطان بن عبدالعزيز أمير منطقة المدينة المنورة، وما قامت به اللجان من أعمال تكاملية ومتابعة ميدانية مستمرة أسهمت في تيسير الخدمات المقدمة لضيوف الرحمن وتحقيق أعلى مستويات السلامة والتنظيم خلال الموسم.

وثمنت الوزارة  أيضا جهود الكوادر الصحية ورجال الأمن وجميع الجهات المشاركة في خدمة الحجاج، مشيدةً بما قدموه من تفانٍ وكفاءة وتكامل طوال الموسم، بما يعكس ريادة المملكة في إدارة الحشود وحماية الصحة العامة وتقديم الرعاية الصحية لضيوف الرحمن.

 

نسخ من المصحف.. هدايا للحجاج المغادرين

ومن جانب آخر، تقوم وزارة الشؤون الإسلامية والدعوة والإرشاد ممثلةً بفرعها في منطقة مكة المكرمة، بتوزيع هدية خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان من المصحف الشريف وتراجم معاني القرآن الكريم على الحجاج المغادرين .

وتنفذ الفرق الميدانية التابعة للوزارة أعمال التوزيع داخل صالات المغادرة في مطار الملك عبد العزيز وفق خطة تنظيمية تهدف إلى إيصال الهدية للحجاج قبل مغادرتهم إلى بلدانهم.

ويبلغ عدد النسخ المخصصة للتوزيع هذا العام (1.9) مليون نسخة من المصحف الشريف وتراجم معاني القرآن الكريم الصادرة عن مجمع الملك فهد لطباعة المصحف الشريف بالمدينة المنورة، والمترجمة إلى أكثر من (80) لغة عالمية؛ بما يتيح للحجاج الاستفادة من معاني القرآن الكريم بلغاتهم المختلفة.

وتأتي هذه الهدية ضمن البرامج التي تنفذها الوزارة لخدمة ضيوف الرحمن، ونشر كتاب الله تعالى، وتعزيز استفادة المسلمين من معاني القرآن الكريم بمختلف لغات العالم.

وأكدت الوزارة أن عملية التوزيع ستستمر خلال الأيام المقبلة في مختلف منافذ مغادرة الحجاج الجوية والبرية والبحرية.

زيارة مصدر الخبر